فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 3913

قرأ: (يهوديًّا أو نصرانيًّا) وهو أُبي بن كعب رضي الله عنه [1] .

وهو من هاد يهود، إذا تاب، والهائد: التائب الراجع إلى الحق [2] .

وأُفرد اسم كان حملًا على لفظ {مَنْ} ، وجُمع خبرها على معناه، كقوله: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ} ، ثم قال: {خَالِدِينَ} [3] .

{أَوْ نَصَارَى} : عطف على هود، وهو جمع نَصْران، وقد ذكرتُ فيما سَلَفَ [4] .

والضمير في {وَقَالُوا} لأهل الكتاب من اليهود والنصارى، والتقدير: وقالت اليهود: لن يدخل الجنة إلَّا من كان هودًا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارَى. فأُدرج الخبر عنهما للإيجاز [5] من غير إخلال، ولأمن الإلباس، إذ قد عُلم أن كل فريق منهم لم يقل ذلك عن الآخر.

{تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ} : مبتدأ وخبر، وهي جمع أمنية. قيل: والإشارة إلى قوله: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [6] ، وقوله: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا} [7] ، وقوله: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ

(1) وهي قراءة عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه أيضًا، انظر معاني الفراء 1/ 73، وجامع البيان 1/ 492، والكشاف 1/ 88، والمحرر الوجيز 1/ 330.

(2) أما (هودًا) جمع هائد: فهو قول الأخفش 1/ 151، والزجاج 1/ 194، ونسبه النحاس 1/ 207 للبصريين. وأما كونه مصدرًا: فهو قول ابن عطية 1/ 330، وأما كون أصله (يهوديًّا) حذفت ياؤه: فهو قول الفراء 1/ 73. وحكاه عنه النحاس، ومكي.

(3) سورة الطلاق، الآية: 11، وما بينهما: {جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ... } .

(4) عند قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى ... } (62) .

(5) في (د) : للإيجاب.

(6) الآية: 105، المتقدمة قبل قليل.

(7) الآية: 109 المتقدمة، وانظر معنى هذا القول في الكشاف 1/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت