فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اضطجع، وهي لغة رديئة؛ لأن الضاد من الحروف الخمسة التي تدغم فيها ما يجاورها، ولا تدغمُ هي فيما يجاورها، وهي الضاد والفاء والميم والراء والشين [1] ؛ لأن هذه الحروف زائدة على مجاورها في صورتها وقوتها، فإدغامها يؤدي إلى الإجحاف بها.
وقرئ أيضًا: (ثم إضْطّره) بكسر الهمزة [2] على لغة من يكسر حروف المضارعة.
{قَلِيلًا} : نعت لمصدر محذوف، أو لظرف محذوف، أي: وقتًا قليلًا.
{وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} : المخصوص بالذم محذوف، أي: وبئس المصير مصيره، أو النار.
{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) } :
قوله عز وجل: {وَإِذْ يَرْفَعُ} حكاية حال ماضية، أي: واذكر إذ يرفع. و {الْقَوَاعِدَ} : جمع قاعدة، وهي الأساس والأصل لما فوقه. وواحد قواعد النساء: قاعد بغير تاء، وهي التي قعدت عن الولد والحيض، لأنها لا فعل لها في قعودها عن ذلك.
{مِنَ الْبَيْتِ} : في موضع نصب على الحال من {الْقَوَاعِدَ} ، أي: ثابتةً من البيت، ولك أن تعلقه بـ {يَرْفَعُ} على معنى: رفعها عن أرض البيت، قيل: ورَفْعُ الأُسس: البناء عليها، لأنها إذا بُني عليها نُقلت عن هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع، وتطَاولت بعد التقاصر [3] .
(1) انظر هذا القول في المحتسب 1/ 106 - 107.
(2) هي قراءة يحيى بن وثاب كما في معاني الفراء 1/ 78، وإعراب النحاس 1/ 212، والكشاف 1/ 93.
(3) انظر الكشاف 1/ 93 - 94.