فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 3913

حكاها الفراء، قال: وكلهم يقول: يحضُر بالضم [1] .

والجُلُّ على نصب {وَيَعْقُوبُ} ورفع {الْمَوْتُ} ، وقرئ: بالعكس [2] ، وكلتاهما بمعنى.

{إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ} : بدل من {إِذْ} الأولى والعامل فيها {شُهَدَاءَ} ، وقيل: الثانية ليست ببدل من الأولى، وإنما هي ظرف لحضر [3] .

{مَا تَعْبُدُونَ} : {مَا} استفهام في محل النصب بتعبدون، أَيْ: أَيَّ شيء تعبدون؟ و {مَا} عام في كل شيء، فإذا عُلِم فُرِقَ بـ (ما) و (مَن) ، ولهذا قال أهل النحو: (مَن) لما يَعقِل، ولو قيل: من تعبدون، لم يعم إلَّا أولي العلم وحدهم. وقيل: {مَا تَعْبُدُونَ} سؤال عن صفة المعبود، كما تقول: ما زيد؟ تريد: أَفقيه أم طبيب، أم غير ذلك من الصفات؟ .

{مِنْ بَعْدِي} : أي من بعد موتي، تْم خذِفَ اْلمضافُ وأقيم المضاف إليه مقامه.

{إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} : عطف بيان لـ {آبَائِكَ} ، أو بدل منهم.

قيل: وجُعل إسماعيل، وهو عم يعقوب من جملة آبائه؛ لأن العم أب، والخالة أم، لانخراطهما في سلك واحد وهو الأخوة، لا تفاوت بينهما، وكفاك دليلًا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رُدُّوا عَلَيَّ أبي"، يعني عمه العباس رضي الله عنه [4] .

وأعيد ذكر الإله في قوله: {وَإِلَهَ آبَائِكَ} فرارًا من العطف على

(1) كذا حكاها الجوهري (حضر) عنه.

(2) ذكر هذه القراءة ابن خالويه في شواذه/ 10/. وذكرها السمين في الدر 2/ 129 دون نسبة.

(3) الإعراب الأول للأخفش 1/ 158، والزجاج 1/ 212، وجوز العكبري 1/ 118 الثاني.

(4) فكذا أيضًا ساقه أبو عبيدة في مجاز القرآن 1/ 57، والمبرد في الكامل 2/ 631 - 632، والزمخشري في الكشاف 1/ 96، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب المغازي=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت