فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الضمير المجرور من غير إعادة الجار.
وقرئ في غير المشهور: (وإله أبيك) بلفظ الوُحْدانِ [1] ، وذلك يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون واحدًا، وإبراهيم وحده عطف بيان له، أو بدل منه، أفرد تفضيلًا له، وعُطف عليه أولاده.
والثاني: أن يكون جمع سلامة، تقول في الرفع: أبُونَ، وفي الجر والنصب: أَبِينَ، وحذفت منه النون للإضافة [2] .
وقيل: {إِبْرَاهِيمَ} على هذه القراءة منصوب بإضمار أعني، وما بعده عطف عليه [3] .
{إِلَهًا وَاحِدًا} : بدل من {وَإِلَهَ آبَائِكَ} [4] ، كقوله: {بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} [5] ، أو على الاختصاص، أي: نُريد بإله آبائك إلهًا واحدًا [6] . وقيل: حال منه [7] ، كأنه قيل: نعبده منفردًا، والفائدة فيه ذكر التوحيد،
= 14/ 484 من حديث طويل رقم (18748) وفيه: أن العباس رضي الله عنه ركب بغلة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، وذهب إلى أهل مكة ليؤمنهم ويدعوهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذا الكلام، وبعده: إني أخاف أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود. وكان عروة رضي الله عنه قد ذهب إلى ثقيف - وهو منها - يدعوها إلى الإسلام فقتلته.
(1) في (ب) : الواحد. وفي (ط) : الوحدة. وكلها يصح. ونسبت هذه القراءة إلى ابن عباس رضي الله عنهما، والحسن، ويحيى بن يعمر، وعاصم الجحدري، وأبي رجاء.
انظر المحتسب 1/ 112، ومشكل إعراب القرآن 1/ 72، والمحرر الوجيز 1/ 366.
(2) إعراب (أبيك) على أنه جمع سلامة هو مذهب سيبويه عن شيخه الخليل 3/ 405. وحكاه عنه النحاس 1/ 216 - 217، وابن عطية 1/ 366.
(3) قاله مكي في المشكل 1/ 72.
(4) هكذا في الكشاف 1/ 96، وعند مكي 1/ 73 وتبعه ابن الأنباري 1/ 124، والعكبري 1/ 119 أنها بدل من (إلهك) .
(5) سورة العلق، الآيتين: 15 - 16.
(6) لم أجده على الاختصاص إلا في الكشاف 1/ 96.
(7) هكذا عند جميع المعربين، وقدمه الزجاج 1/ 212، والنحاس 1/ 217، ولم يذكر الأخفش 1/ 158، والطبري 1/ 563 غيره.