فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} : عطف على {تَبَرَّأَ} والأسباب: الوُصلات [1] التي كانت بينهم من الاتفاق على دين واحد من الأنساب والمحابّ وغير ذلك مما كانوا عليه. والباء للسببية، أي: وتقطعت بسبب ارتكابهم الظلمَ العظيمَ بشركهم الأسبابُ التي كانت بينهم [وقيل: بمعنى عن] [2] .
{وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) } :
قول عزَّ وجلَّ: {لَوْ أَنَّ} : لو: في معنى التمني، ولذلك أجيب بالفاء الذي يجاب به التمني.
و {كَرَّةً} مصدر كَرَّ يَكُرُّ كَرًّا وكَرَّةً، إذا رجع، كأنه قيل: ليت لنا رجعة فنتبرّأ منهم.
وقوله: {فَنَتَبَرَّأَ} منصوب على جواب التمني.
{كَمَا} : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: تَبَرُّؤًا مثل ما تبرؤوا منا. و (ما) مصدرية، ولك أن تجعله حالًا من المستكن في {فَنَتَبَرَّأَ} ، أي: فنتبرأ منهم مشبهين تبرؤَهم منا [3] .
{كَذَلِكَ} : يحتمل أن تكون الكاف في موضع رفع على أنَّها خبر مبتدأ
(1) هكذا عند أبي عبيدة في مجاز القرآن 1/ 63 أيضًا على أنَّها جمع (وُصْلَة) ، وتبعه القرطبي 2/ 206، والسمين 2/ 218، ولكن الذي في الصحاح والأساس واللسان (وصل) : أن الوُصْلَة هي الاتصال والذريعة، وكل شيء اتصل بشيء فما بينهما وُصْلة، وتجمع عى (وُصَل) . وهكذا جمعها الزمخشري في الكشاف 1/ 106.
(2) من (ب) فقط. وانظر هذا المعنى في زاد المسير 1/ 171.
(3) كذا الإعرابان في مشكل مكي 1/ 79، وهما للنحاس 1/ 228 - 229 قبله. وانظر البيان 1/ 134 - 135، والمحرر الوجيز 2/ 41 - 42.