فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أماله، وصَاره يَصيره صَيْرًا، إذا قطعه. وأنشد:
107 -وغلامٍ رأيتُه صارَ كَلْبًا ... ثُمَّ في ساعتَينِ صار غَزالا [1]
أي قَطَّعَ كَلْبًا، ثم قطع غزالًا.
وتعلق (إلى) بقوله: {فَخُذْ} ، أو بقوله: {فَصُرْهُنَّ} ، والتقديم والتأخير على ما ذكرت قبيل على قدر المعنيين، فاعرفه.
وقد جُوّز أن تكون {إِلَيْكَ} في موضع نصب على الحال من المفعول وهو الهاء والنون في {فَصُرْهُنَّ} ، أي: فصرهن مُقَرَّبَةً، أو مُمالةً وما أشبه هذا [2] .
وقرئ: (فصُرّهن) بضم الصاد مع تشديد الراء [3] ، ثم منهم من يضم الراء، ومنهم من يفتحها، ومنهم من يكسرها، فالضم على الإتباع، والفتح لالتقاء الساكنين لخفة الفتح، والكسر على أصل التقاء الساكنين، مثل: مدُّهُنَّ ومُدَّهن ومدِّهنّ بضم الدال وفتحها وكسرها، كما ترى [4] .
وقريء أيضًا: (فصرَّهن) بكسر الصاد وفتح الراء [5] ، وكلتاهما من صَرَّهُ يَصُرُّهُ ويَصرُّهُ، إذا جمعه، غير أن فَعِلَ يفعِلُ في المضاعف المتعدي قليل، وقد أتى منه: نَمَّ الحديثَ ينُمُّه وينِمُّهُ، وفَعَلَ يَفْعُلُ فيه كثير، كصَبَّ الماء يصُبُّه، وشد الحبل يشدُّه، فاعرفه [6] .
(1) لم أجده في المصادر التي بين يدي.
(2) ذكر العكبري 1/ 212 هذا الإعراب وجوَّده.
(3) نسبت هذه القراءة في المحتسب 1/ 136 إلى عكرمة، ونسبها الزمخشري 1/ 159 إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) هذا الكلام كهو في التبيان 1/ 212.
(5) مع تشديد الراء كما في المحتسب الموضع السابق، ونسبها إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) الكلام هنا لابن جني في المحتسب 1/ 136.