فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 3913

بعدما ذَكَرَ الصوارف عن الخمر والميسر، على معنى: انتهوا [1] ، بشهادة قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعدما طَرَقَ أذنيه:"انتهينا يا رب انتهينا" [2] .

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ} نهاية صلة {الَّذِينَ} {مِنَ النَّاسِ} .

{فَبَشِّرْهُمْ} : خبر {إِنَّ} ، ودخلت الفاء في خبرها لتضمن اسمها معنى الجزاء لكونه موصولًا بالفعل مع إنَّ، ولا تُغَيِّرُ معنى الابتداء، فوجودها وعدمها سيان، كأنه قيل: الذين يكفرون فبشرهم، بمعنى: من يكفر فبشرهم، ولو كان مكانها ليت أو لعلّ لم تدخل الفاء بالإجماع، لتغير معنى الابتداء، أي: فأخبرهم بعذاب مؤلمٍ يصل ألمه إلى قلوبهم [3] .

وقرئ: (ويَقْتُلُونَ الذين) و (يُقاتِلون الذين) [4] . وقد ذكرتُ وجهَ ذلك في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع ما يكون [5] .

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ

(1) انظر هذا القول مع بعض التصرف في الكشاف 1/ 181.

(2) أخرجه الإمام أحمد 1/ 53، وأبو داود في الأشربة، باب في تحريم الخمر (3670) ،

والنسائي في الأشربة، باب تحريم الخمر 8/ 286 - 287، والترمذي في التفسير (3053) ، والطبري 7/ 33.

(3) في (أ) : فأخبرهم بعذاب أليم يصل إلى قلوبهم. وفي (ط) بدل (يصل) : لم يصل.

(4) قراءة (يقاتلون) بالألف هي لحمزة وحده. انظر السبعة / 203/، والحجة 3/ 23، والمبسوط/ 162/، والتذكرة 2/ 285.

(5) انظر وجه ذلك في الحجة 3/ 24 - 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت