فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 3913

بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) :

قوله عز وجل: {أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} (نصيبًا) مفعول ثان للإِيتاء. {مِنَ الْكِتَابِ} : في موضع نصب على الصفة لقوله: {نَصِيبًا} . و {مِنَ} يحتمل أن تكون للتبيين، وأن تكون للتبعيض.

{يُدْعَوْنَ} : في موضع نصب على الحال من الضمير في {أُوتُوا} ، أي: أوتوا مَدْعُوِّين.

{لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} : اللام متعلقة بقوله: {يُدْعَوْنَ} .

{وَهُمْ مُعْرِضُونَ} : في موضع نصب على الحال من {فَرِيقٌ} ، لكونهم قد وصفوا بقوله: {مِنْهُمْ} ، والمعنى: يتولى فريق منهم عن الداعي وهم معرضون عن المدعو إليه.

والجمهور على فتح ياء قوله: {لِيَحْكُمَ} مع ضم الكاف على البناء للفاعل وهو الكتاب، وقرئ: (لِيُحْكَم) بضمها مع فتح الكاف على البناء للمفعول [1] .

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) } :

قوله عز وجل: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} (ذلك) : مبتدأ، و {بِأَنَّهُمْ} : خبره، والإِشارة إلى التَوَلِّي والإِعراض، أي: ذلك التولي والإِعراض بسبب تسهيلهم على أنفسهم أمر العقاب، وطمعهم في الخروج من النار بعد أيامٍ قلائلَ [2] .

و {أَيَّامًا} : ظرف لقوله: {لَنْ تَمَسَّنَا} .

(1) قراءة صحيحة لأبي جعفر وحده من العشرة. انظر المبسوط/ 146/، والنشر 2/ 227.

(2) الكشاف 1/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت