فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) } :
قوله عز وجل: {فِي الْمَهْدِ} في موضع نصب على الحال من المستكن في (يكلم) . {وَكَهْلًا} عطف عليه، والتقدير: يبشرك به وجيهًا فيهما ومقربًا من المقربين، ومكلمًا الناس طفلًا وكهلًا، وصالحًا من الصالحين، وجاز عطف الفعل وهو (يكلم) على اسم الفاعل وهو {وَجِيهًا} ، لما بينهما من المضارعة، كما يُعطَف اسم الفاعل على الفعل لذلك.
ومعنى ويكلم الناس طفلًا، وكهلًا: أي يكلمهم في هاتين الحالَيْنِ كلامَ الأنبياءِ من غير تفاوت بين حال الطفولة وحال الكهولة.
ويحتمل أن يكون {فِي الْمَهْدِ} ظرفًا للتكليم، فيكون {وَكَهْلًا} عطفًا على {وَجِيهًا} والمهد: ما يُمهَّد للصبي من مضجعه، سمي بالمصدر.
{قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) } :
قوله عز وجل: {كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ} الكلام في الكاف هنا كالكلام في الكاف في قوله في قصة زكريا - عليه السلام: {كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ} وقد ذكر [1] .
وقد مضى الكلام على {كُنْ فَيَكُونُ} في سورة البقرة [2] .
{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48} :
قوله عز وجل: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} يحتمل أن يكون عطفًا على {وَجِيهًا} ، فيكون حالًا، وأن يكون عطفًا على {يُبَشِّرُكِ} ، أو على {يَخْلُقُ} ، وأن يكون مستأنفًا.
(1) انظر إعراب الآية (40) من هذه السورة.
(2) عند إعراب الآية (117) .