فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ بالنون لقوله: {نُوحِيهِ} ، وبالياء لقوله {يُبَشِّرُكِ} ، و {يَقُولُ} [1] .
{وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) } :
قوله عز وجل: {وَرَسُولًا} يحتمل أن يكون مفعولًا به على تقدير: وتجعله رسولًا، وأن يكون حالًا على تقدير: ويعلمه الكتاب والحكمة ويقول بُعِثْتُ رسولًا [2] .
وقيل: عطف على المنصوبات المتقدمة، أي: ومقرَّبًا ومكلِّمًا ورسولًا.
و {رَسُولًا} : هنا مختلَف فيه، فقيل: هو فَعُول بمعنى مُفْعَل، أي: مُرْسَلًا. وقيل: هو هنا مصدر كقوله:
121 -أَبْلِغْ أبا سَلْمَى رَسولًا تَرُوعُهُ ... [3]
أي: رسالة، فعلى هذا يحتمل أن يكون في موضع الحال، على تقدير: ويقول بُعثتُ ذا رسولٍ، أو مُقربًا ومكلمًا وذا رسول، أي: وذا رسالة. وأن يكون مفعولًا به عطفًا على {الْكِتَابَ} ، أي: ونعلمه الكتاب والحكمة ورسالة.
(1) القراءتان صحيحتان، فقد قرأ المدنيان، وعاصم، ويعقوب: (ويعلمه) بالياء. وقرأ الباقون: (ونعلمه) بالنون. انظر السبعة/ 206/، والحجة 3/ 43، والمبسوط/ 164/، والتذكرة 2/ 287.
(2) التقدير عند الزجاج 1/ 413، والنحاس 1/ 334: ويكلمهم رسولًا.
(3) هذا صدر بيت للعباس بن مرداس الصحابي رضي الله عنه، وعجزه:
.... ولو حل ذا سدر وأهلي بعسجل
وانظره في شرح الحماسة للمرزوقي 1/ 433، ومعجم البلدان لياقوت (عسجل) . وهذا الشطر من شواهد العكبري في التبيان 1/ 262، والسمين الحلبي في الدر المصون 3/ 186.