فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حالًا من كل واحد منهما، أي: تصدون عنها مَبْغِيَّةً. و {عِوَجًا} : مفعول (تبغون) ، ولك أن تجعله حالًا من الضمير المرفوع في {تَبْغُونَهَا} .
والعِوج بالكسر: ما كان في أمر [1] أو دين أو معاش. يقال: في دينه عِوَجٌ. وبالفتح: ما كان في حائط أو عود وشبههما، عن ابن السكيت وغيره [2] ، وهو مصدر قولك: عَوِج الشيءُ يَعْوَج بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر عَوَجًا، فهو أعوج، والاسم: العِوجُ بكسر العين.
{وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ} : في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في {تَبْغُونَهَا} أي: تبغون لها اعوجاجًا وأنتم عالمون أنها سبيل الله التي لا يصد عنها إلا ضال مضل.
وقوله: {عَمَّا تَعْمَلُونَ} . (ط) : تحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) } :
قوله عَزَّ وجَلَّ: {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} . (بعدَ) : ظرف لقوله: {يَرُدُّوكُمْ} ، ويحتمل أن يكون ظرفًا لـ (كافرين) ، كقوله: {كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} [3] .
و {كَافِرِينَ} : مفعول ثان ليردوا؛ لأنه بمعنى يصيروا. وقيل: حال من الكاف والميم، وهو سهو لفساد المعنى [4] .
(1) كذا (أمر) في الأصل والمطبوع، ويشهد له ما في معاني الزجاج 1/ 447. لكن الذي في الصحاح، وإصلاح المنطق - كما سوف أخرج - (أرض) ، كما أنه في (ب) : عمود بدل عود.
(2) كذا حكاه عنه الجوهري (عوج) ، وانظر تهذيب إصلاح المنطق/ 401/، وهو قول أبي عبيدة 1/ 98 أيضًا.
(3) من الآية (90) المتقدمة في هذه السورة.
(4) جوز السمين 3/ 329 هذا الوجه، علمًا بأن شيخه 3/ 15 ساقه بلفظ (قيل) ورجح الأول.