فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 3913

حالًا من كل واحد منهما، أي: تصدون عنها مَبْغِيَّةً. و {عِوَجًا} : مفعول (تبغون) ، ولك أن تجعله حالًا من الضمير المرفوع في {تَبْغُونَهَا} .

والعِوج بالكسر: ما كان في أمر [1] أو دين أو معاش. يقال: في دينه عِوَجٌ. وبالفتح: ما كان في حائط أو عود وشبههما، عن ابن السكيت وغيره [2] ، وهو مصدر قولك: عَوِج الشيءُ يَعْوَج بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر عَوَجًا، فهو أعوج، والاسم: العِوجُ بكسر العين.

{وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ} : في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في {تَبْغُونَهَا} أي: تبغون لها اعوجاجًا وأنتم عالمون أنها سبيل الله التي لا يصد عنها إلا ضال مضل.

وقوله: {عَمَّا تَعْمَلُونَ} . (ط) : تحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) } :

قوله عَزَّ وجَلَّ: {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} . (بعدَ) : ظرف لقوله: {يَرُدُّوكُمْ} ، ويحتمل أن يكون ظرفًا لـ (كافرين) ، كقوله: {كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} [3] .

و {كَافِرِينَ} : مفعول ثان ليردوا؛ لأنه بمعنى يصيروا. وقيل: حال من الكاف والميم، وهو سهو لفساد المعنى [4] .

(1) كذا (أمر) في الأصل والمطبوع، ويشهد له ما في معاني الزجاج 1/ 447. لكن الذي في الصحاح، وإصلاح المنطق - كما سوف أخرج - (أرض) ، كما أنه في (ب) : عمود بدل عود.

(2) كذا حكاه عنه الجوهري (عوج) ، وانظر تهذيب إصلاح المنطق/ 401/، وهو قول أبي عبيدة 1/ 98 أيضًا.

(3) من الآية (90) المتقدمة في هذه السورة.

(4) جوز السمين 3/ 329 هذا الوجه، علمًا بأن شيخه 3/ 15 ساقه بلفظ (قيل) ورجح الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت