فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 251

الاقتصادية والسياسية بين واشنطن وبكين. وكما اخذت (هونغ كونغ) تدفع تدريجيا ثمن عودتها واندماجها بالصين، ومع اقتراب التاريخ المحدد للعودة عام (1997) تراجعت استثمارات الصينيين) فيها وفضل الكثيرون من اصحاب روؤس الأموال

الهرب بها إلى الخارج وهاجر عدد كبير من راسماليي الجزيرة، على الرغم من تطمينات السلطات الصينية بان وضعها الخاص سيستمر الى ما بعد استرجاعها من البريطانيين (1) . مما ساعد على تردي الأوضاع الاقتصادية بنسبة ليست بقليلة اسهمت فيما بعد بانفجار الأزمة.

3.محاولات الكيان الصهيوني الذي اظهر مشروعه بالشرق الأوسط علنا وتم الترويج له من خلال مؤتمرات اقتصادية عديدة، لانشاء علاقات سياسية واقتصادية عديدة مع بلدان جنوب شرق آسيا التي رفض بعضها ذلك مما عرضها لضغوط سياسية واقتصادية كبيرة، وهذا ما دفع بعض الأوساط الاسلامية في ماليزيا خاصة (*) إلى حد اتهام قوي مالية يهودية امريكية متنفذة، بالعمل على تدمير التجربة التنموية الآسيوية الناجحة، لحساب الاحتكارات الراسمالية الأمريكية.

4.الأهداف الأمريكية التي تقضي بابعاد جنوب شرق آسيا عن الدائرة

الاقتصادية اليابانية، ومنع اليابان من تحقيق أحلامها بتشكيل التكتل الاقتصادي القاري مع دول جنوب شرق آسيا، وترسيخ ما يسمى بالنموذج الياباني (** ) ) (Japanisation) وهو ما تعده الولايات المتحدة اخطر من التحدي السوفيتي - الصيني الشيوعي القديم (2) ، وبتدخل الولايات المتحدة المكثف في

(1) علي فياض، مصدر سبق ذكره، ص 205 - 206.

(*) اذ اتهم رئيس وزراء ماليزيا اوساطا يهودية امريكية بالاسم، لكنه في مواجهة الضغوط واتهامه باللاسامية عاد وتراجع عن تصريحاته (عدل عنها او اعاد تفسيرها) . ينظر:- المصدر السابق، ص 209 - 219

(**) حيث يهدف هذا النموذج الى اعادة هندسة منطقة جنوب شرق آسيا، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة خطرا حقيقيا، في أن مثل هذا التكتل سيحول الاقليم الى مركز الثقل الصناعي بحلول عام (2020) ، حيث سيحتكر هذا التكتل الأسيوي ثلث الانتاج الصناعي العالمي، ويحتكر نصف هذا الأخير بحلول عام 2040)، أي أن نصف الانتاج العالمي سيحمل علامة صنع في آسيا بينظر:- د. حميد الجميلي، قراءة في الاقتصاد السياسي للازمة المالية الأسيوية وانعكاساتها عربيا، مصدر سبق ذكره، ص 54.

(2) المصدر السابق نفسه، ص 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت