فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 251

العكسي لرأس المال اذ انخفض صافي حركة رأس المال خلال عام (1997) بالمقارنة مع العام الماضي بمبلغ (105) بليون دولار وهذا يمثل مقدار ما تدفق من رؤوس الأموال إلى خارج بلدان الأزمة وهو ما يعادل (11%) من الناتج المحلي الإجمالي لتلك البلدان والذي بلغ نحو (935) بليون دولار قبل حدوث الأزمة (1) . ولعل اخطر ما في هذا الأثر على الاقتصادات - موضوع البحث - هو استبدال التدفقات الاستثمارية اليها بقروض خارجية عليها، وهو ما تسعى في تحقيقه الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي والدول الأطلسية (2) .

3.افرزت الأزمة تراجع معدلات النمو الاقتصادي على نحو سريع عن المعدلات المسجلة قبل عام (1997) إلى أدنى مستوى لها مما طور الأزمة من نقدية إلى مالية إلى اقتصادية شاملة، انظر الجدول (3 - 7) الذي تفند بياناته توقعات منتدى دافوس للاقتصاد العالمي المتفائلة بعض الشيء في أن معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي لبلدان الأزمة سيكون صفرا في عام (1998) (1) ، إذ كانت هذه المعدلات سالبة فيما عدا حالة سنغافورة، ولان ظروف الأزمة قد ادت الى حالات عديدة من الاغلاق المؤسسات انتاجية كبيرة كانت تمثل جزءا كبيرا من الناتج المحلي الإجمالي الدول الأزمة، إذ هبط الانتاج فيها لعام (1998) بسبب انعکاس ظروف الأزمة بنسبة تتراوح بين (6 - 8%) في كوريا وتايلند، وبنسبة (12?) في اندونيسيا، وادت الأزمة ايضا الى تباطؤ حاد في الصادرات التي كانت معدلاتها قد سجلت انخفاضا ملحوظة قبل الأزمة لاسباب مر ذكرها آنفا، فضلا عن انعكاسات الأزمة بتراجع مستوى الانتاج الصناعي ولاسيما في الصناعات التصديرية في بلدان جنوب شرق آسيا التي شهدت ايضأ انخفاض في مستويات الطلب المحلي أدى إلى تراجع معدلات نمو الواردات بنسبة تراوحت بين (30 - 40?) (2) ، في الوقت نفسه تزايدت حالات العجز

(1) تقرير التنمية البشرية لعام (1999) ، مصدر سبق ذكره، ص 4.

(2) د. حميد الجميلي، قراءة في الاقتصاد السياسي للازمة المالية الأسيوية وانعكساتها عربيا، مصدر سبق ذكره، ص 52

(1) المصدر السابق، ص 51.

(2) مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية، تقرير التجارة و التنمية لعام (1998) ، جنيف، أغسطس (1998) ، ص (8.7. 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت