فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 180

(20) الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي

أَصْلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي فَقَدِ اتَّفَقَ الْقُرَّاءُ عَلَى

قِرَاءَتِهِ بِالنُّونِ .

وَقَوْلُهُ:"كَذَلِكَ تَعْرِيفًا وَتَنْكِيرًا اسْجِلاَ". مَعْنَاهُ: أَنَّهُ قَدْ يُطْلِقُ

الْكَلِمَةَ الْمَقْرُونَةَ بِلَامِ التَّعْرِيفِ وَهُوَ يُرِيدُ شُمُولَ الْحُكْمِ لَهَا

وَلِلْخَالِيَةِ مِنَ اللَّامِ اعْتِمَادًا عَلَى الشُّهْرَةِ أَيْضًا ؛ كَقَوْلِهِ:"الْعُسُرُ"

وَالْيُسُرُ (أُ) ثْقِلاَ". يَعْنَي: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ بِضَمِّ السِّينِ مِنْ لَفْظَيْ الْعُسْرِ"

وَالْيُسْرِ ، سَوَاءٌ كَانَ اللَّفْظَانِ مُعَرَّفَيْنِ ، نَحْوُ: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسُرَ وَلَا يُرِيدُ

بِكُمُ الْعُسُرَ أَمْ مُنَكَّرَيْنِ ، نَحْوُ: { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسُرَةٍ} ، { فَالْجَارِيَاتُ يُسُرًا} ، إِنَّ

مَعَ الْعُسُرِ يُسُرًا وَلَكِنَّ النَّاظِمَ لَمْ يَأْتِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى شُمُولِ الْحُكْمِ

لِلْمُعَرَّفِ وَالْمُنَكَّرِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا اشْتَهَرَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْقِرَاءَةِ أَنَّ أَبَا

جعْفَرٍ يَقْرَأُ بِضَمِّ السِّينِ فِي الْمُعَرَّفِ وَالْمُنَكَّرِ مَعًا .

وَقَدْ يَذْكُرُ الْكَلِمَةَ الْعَارِيَةَ (1) مِنَ اللَّامِ وَهُوَ يُرِيدُ تَعْمِيمَ الْحُكْمِ

لَهَا وَلِلْكَلِمَةِ الْمُحَلاَّةِ بِاللاَّمِ ، كَقَوْلِهِ:"بُيُوتَ اضْمُمًا". يَعْنِي: أَنَّ أَبَا

جَعْفَرٍ يَقْرَأُ بِضَمِّ الْبَاءِ فِي كَلِمَةِ { بُيُوتٍ } سَوَاءٌ كَانَتْ مُنَكَّرَةً ، أَمْ

مُعَرَّفَةً ، وَلَكِنَّ النَّاظِمَ لَمْ يُقَيِّدِ الْكَلِمَةَ بِمَا يُفِيدُ شُمُولَ الْحُكْمِ لَهَا

وَلِلْمُعَرَّفَةِ اعْتِمَادًا عَلَى الشُّهْرَةِ ؛ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ:"وَ ( طُ ) ــلْ كَافِرِينَ"

الْكُلَّ". يَعْنِي: أَنَّ رُوَيْسًا يُمِيلُ الْأَلِفَ مِنْ كَلِمَةِ: { كَافِرِينَ } سَوَاءٌ كَانَتْ"

مُنَكَّرَةً ، أَوْ مُعَرَّفَةً بِاللاَّمِ: { الْكَافِرِينَ } ، وَلَكِنَّ النَّاظِمَ أَطْلَقَ وَلَمْ يَذْكُرْ

مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْعُمُومِ اعْتِمَادًا عَلَى الشُّهْرَةِ أَيْضًا .

(1) الْعَارِيَةُ: الْمُجَرَّدَةُ ... مُصَحِّحُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت