الْإِيضَاحُ لِمَتْنِ الدُّرَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ لِلشَّيْخِ الْقَاضِي (97)
كُلِّهَا . وَأَبُو جَعْفَرٍ يَقْرَأُ بِالْكَسْرَةِ الْخَالِصَةِ فِي: { قِيلَ } ، { وَغِيضَ } ،
{وَجِيءَ} ، { وَحِيلَ } ، { وَسِيقَ } ، وَبِالْإِشْمَامِ فِي: { سِيءَ } ، { وَسِيئَتْ } .
وَالْإِشْمَامُ: لُغَةُ قَيْسٍ وَأَسَدٍ . وَالْكَسْرُ الْخَالِصُ: لُغَةُ غَيْرِهِمَا مِنْ
قَبَائِلِ الْعَرَبِ .
وَقَوْلُهُ:"وَيُرْجَعُ كَيْفَ جَا ...إِلَخِ". مَعْنَاهُ: أَنَّ يَعْقُوبَ قَرَأَ لَفْظَ:
{ يُرْجَعُ } بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ ، وَكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَعْلُومِ
الَّذِي سُمِّيَ فَاعِلُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا اللَّفْظُ مَبْدُوءًا بِتَاءِ الْخِطَابِ ، نَحْوُ:
{ وَإِلَى اللهِ تَرْجِعُ الْأُمُورُ } ، أَمْ بِيَاءِ الْغَيْبَةِ ، نَحْوُ: وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ
كُلُّهُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْنَدًا إِلَى اسْمٍ ظَاهِرٍ كَمَا ذُكِرَ ، أَمْ لِضَمِيرٍ ، نَحْوُ:
{ ثُمَّ إِلَيْهِ تَرْجِعُونَ } ، { وَيَوْمَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ } .بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى
اللهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ:"إِذَا كَانَ لِلْأُخْرَى".
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْقُرَّاءِ فِي قِرَاءَتِهِ بِالْبِنَاءِ
لِلْفَاعِلِ ، نَحْوُ: { وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ } ، أَلَمْ
يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ، صُمٌّ بُكْمٌ
عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ .
وَقَوْلُهُ:"وَالاَمْرُ ( ا ) تْلُ". مَعْنَاهُ: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ: وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ
كُلُّهُ فِي هُودٍ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى الْإِسْنَادِ لِلْفَاعِلِ
كَقِرَاءَةِ يَعْقُوبَ .
وَقَوْلُهُ:"وَاعْكِسْ أَوَّلَ الْقَصِّ".- أَيِ الْقَصَصِ - . يَعْنِي: أَنَّ أَبَا
جَعْفَرٍ الْمَرْمُوزَ لَهُ بِهَمْزَةِ: ( أُدْ ) قَرَأَ: { وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ } ، وَهُوَ