فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و قال زفر رحمه الله تعالى لا حد على أحد و تكون الدية على الفريقين نصفين * و لو شهد أربعة بالزنا و الإحصان جميعا و عدلهم نفر فرجم ثم رجع المزكون عن التزكية قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تجب الدية في أموالهم * و قال صاحباه رحمهما الله تعالى لا يجب الضمان على المزكين و لو لم يرجع المزكون عن التزكية و لكن ظهر أن الشهود كانوا عبيدا أو كفارا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى تجب الدية على المزكين في أموالهم * و قال صاحباه رحمهما الله تعالى تكون الدية في بيت المال * و لو شهدوا على رجل بالزنا و هو غير محصن فضربه الإمام فجرحته السياط أو مات ثم رجع الشهود أو ظهروا عبيدا لا شيء على أحد في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى و قال صاحباه رحمهما الله تعالى إن رجعوا كان عليهم ضمان ما انتقص بالسياط * و إن ظهروا عبيدا فضمان النقصان يكون في بيت المال و كذا الدية إذا مات لأنه خطأ القاضي * و لو شهد أربعة بالزنا و الإحصان ثم رجع واحد إن رجع قبل القضاء حد الراجع في قولهم حد القذف * و يحد الباقون عندنا * و قال زفر رحمه الله تعالى لا يحد الباقون * و إن رجع بعد القضاء قبل الإمضاء حد الراجع في قولهم و يحد الباقون عند أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما الله تعالى في قوله الآخر * و قال أولا و هو قول محمد و زفر رحمهما الله تعالى لا يحد و لا حد على الباقين في قولهم * و إن رجع بعد القضاء و الإمضاء حد الراجع عندنا * و قال زفر رحمه الله تعالى لا يحد و لا حد على الباقين في قولهم * و على الراجع بعد القضاء ربع الدية في ماله في سنة واحدة في قولهم * و لو رجعوا جميعا بعد القضاء و الإمضاء حدوا جميعا عندنا و الدية في أموالهم * و من قضى القاضي عليه بالرجم إذا قتله قاتل لا قصاص عليه* و يرجم الرجل قائما و لا يمسك و لا يربط له و في المرأة إن شاء الإمام حفر لها و إن شاء لم يحفر * و يجرد الرجل في الحد و التعزير في سراويل واحد * و كذلك في حد الشرب في ظاهر الرواية و عن محمد رحمه الله تعالى لا يجرد في حد الشرب و لا يجرد في حد القذف و لكن ينزع عنه الحشو و الفرو * و المرأة لا ينزع عنها ثيابها في سائر الحدود و لكن ينزع عنها الحشو و الفرو * و تضرب المرأة قاعدة و حيضها لا يمنع إقامة الحد عليها إلا أنها إذا كانت حاملا لا ترجم حتى تضع حملها * و في الزنا إذا ضرب و بقي سوط واحد و رجع واحد من الشهود ضربوا جميعا حد القذف و يدرأ عن المشهود ما بقي من الحد * و لو رجمه الناس و لم يمت حتى رجع بعضهم يحد الشهود حد القذف * و يفرق الضرب على الأعضاء في الحد ما خلا الفرج و الوجه و الرأس وقال أبو يوسف يتقى الصدر و البطن أيضا * و ضرب التعزير يفرق على الأعضاء * و لا يبلغ التعزير أربعين سوطا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * و المولى لا يقيم الحد على مملوكه و لا على مملوكته عندنا * و لا يقام الحد على النفساء حتى ينقضي النفاس و لا على مريض حتى يبرأ * و يقام الرجم في الأحوال كلها إلا الرجم على الحامل فإن ادعت أنها حبلى لا يقبل قولها إلا أن القاضي يريها لنساء فإن قلن هي حبلى حبسها إلى ان يستبين فراغ رحمها ثم يرجمها لأنه تيقن بكذبهن * و لا يضرب الحد بسوط له ثمرة * و إذا حكم القاضي على رجل بالزنا و الرجم بشهادة الشهود دون أذن للناس بالرجم ذكر في الكتاب أنهم يسعهم إن يرجموه و إن لم يعاينوا أداء الشهادة * و روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا يسعهم ذلك ما لم يعاينوا أداء الشهادة أو يشهد به عدل آخر سوى القاضي عندهم و قال الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى الجواب فيه على التفصيل إن كان القاضي فقيها عدلا حل للسامع أنه يرجمه و إن لم يعاين شهادة الشهود و إن لم يكن عدلا فقيها أو كان عدلا غير فقيه أو فقيها غير عدل لا يسعهم حتى يعاينوا أداء الشهادة * و للمولى ان يضرب مملوكه و مملوكته ضرب التعزير * و لا يقام حد و لا قود و لا تعزير في المسجد و لكن القاضي يخرج من المسجد إذا أراد إقامة الحد بين يديه * رجل أقر عند القاضي بالزنا أربع مرات و أمر القاضي برجمه فقال و الله ما أقررت بشيء يدرأ عنه الحد و الله أعلم
(* فصل في حد القذف *)