يلزمها الإعجاب. قال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ (شَيْئًا) ... 1} 2.
(قال) 3: (قال بعض الحكماء: وقد جمع الله لنا آداب الحرب، في قوله تعالى: {يَا أَيُّةا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّة كَثِيرًا .... إلى قوله: وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّة مَعَ الصَّابِرِينَ} 4 5، فدلّت هذه الآية: على أن النصر مقرون بالصبر.
قال: (ورأيت غير واحد ممّن ألّف في الحروب: يكره رفع الصوت بالتكبير،
= المرافقة"و"باب الصبر عند القتال"مع زيادة، من قلّة إذا صدقوا وصبروا"وعزاه لأبي داود والترمذي.
وأورده الزبيدي في"اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين": 6/ 399. والشوكاني في"نيل الأوطار": 7/ 235،"باب: ترتيب السرايا والجيوش"، وقال: (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن) .
1 -سورة التوبة / آية 25، وتمامها: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} .
2 -أنظر الطرطوشي في"سراج الملوك": 179،"باب: في ذكر الحروب ومكائدها وحيلها وأحكامها".
3 -أي الطرطوشي، وهي ساقطة من"الأصل"وكذلك من"ب"، والإضافة من"ج".
4 -سورة الأنفال / آية 45، تقدم تخريجها: 302، وآية 46 وتمامها: {وَأَطِيعُوا اللَّة وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْةبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّة مَعَ الصَّابِرِينَ} .
5 -أنظر الطرطوشي في"سراج الملوك": 177"باب: ذكر الحروب ومكائدها وحيلها". ونقله- أيضًا- ابن الأزرق في"بدائع السلك في طبائع الملك": 1/ 167،"في مكائد حصار المدن والحصون"وعزاه لكتاب، محاسن البلاغة للتدميرى"."
ثم قال:(قال صاحب"مشارع الأشواق"من متأخري المشارقة- هو محيي الدين أحمد بن ابراهيم الدمشقي-:"ولقد صدق هذا القائل فإن الله تعالى أمر المقاتلين فيها بخمسة أمور، ما اجتمعت في فئة إلاّ نصرت، وإن قلّت، وكثر عدوّها، وهي: الثبات وكثرة ذكر الله، وطاعة الله ورسوله، وعدم التنازع الموجب للفشل والوهن، فإنّهم إذا اجتمعوا كانوا كالحزمة من السهام، لا يستطاع كسرها جملة فإذا تفرّقت سهل كسرها سهمًا سهمًا."
الخامسة: الصبر وهو ملاذ الأمر والنصر سببه، ومتى فقد شيء من ذلك نقص من النصر بحسبه) .