تحريك أصبعه السبابة من اليد اليمنى في التشهد عند ذكر الجلالة إشارة إلى التوحيد، ويتكرر ذلك كلما تكرر ذكر الجلالة . والله أعلم .
64 ـ لي زملاء في العمل، ولنا رئيس يرأسنا في الشركة، وفي يوم ذهب الجميع لأداء فريضة الجمعة، وقد عينني رئيس الشركة في محل العمل وقت الصلاة، وكنت متشوقًا لأداء الصلاة جماعة، ولكن فعلاً العمل محتاج لفرد يبقى في محل العمل، وعندما سمعت الصلاة مقامة؛ وضعت الراديو أمامي، وصليت مع الجماعة عن طريق الراديو صلاة الجمعة، ولكنني بعد ذلك صليت الظهر خوفًا من عدم صحة صلاة الجمعة هذه؛ ما الحكم في ذلك ؟
مما لا شك فيه أن على المسلم العناية بحضور صلاة الجمعة وصلاة الجماعة؛ لأن هذا من واجبات دينه، وما ذكره السائل من أنه يهتم بهذا الأمر شيء يشكر عليه ويرجى له المزيد منه .
وأما قضية إذا كان العمل يتطلب من يبقى حارسًا على معدات أو أشياء مالية يخاف عليها لو ذهب الجميع للصلاة؛ فإنه لا بأس أن يبقى من تنسد به الحاجة لأجل حراسة هذه الأموال، ويكون معذورًا عن حضور الجمعة والجماعة .
أما إذا لم يتطلب الأمر ذلك؛ فإنه لا يجوز لأحد أن يتخلف عن صلاة الجمعة والجماعة بحجة العمل أو بحجة أن رئيس الشركة لا يسمح له . . . وما أشبه ذلك؛ لأن الصلاة مقدمة على كل شيء، ووقتها مستثنى من وقت العمل، ولا سلطان لمخلوق على وقت الصلاة بأن يمنع المسلمين من الذهاب إلى الصلاة في المساجد؛ إلا في حالة العذر الشرعي؛ كما ذكر السائل من أن العمل في الشركة يتطلب وجود من يحرس معدات الشركة .