والمسألة مبسوطة في كتب الفقه، ومن أراد الاحتياط ودفع الزكاة عن الحلي المستعمل؛ فهذا أحسن .
165 ـ ما حكم الإسلام في زكاة حلي النساء؛ هل تجب ؟ أم أن إخراجها فقط هو الأحوط ؟ جزاكم الله خيرًا ونفع بكم الإسلام والمسلمين .
هذه المسألة كما لا يخفاكم خلافية؛ فالأئمة الثلاثة أحمد والشافعي ومالك، بل كثير من أهل العلم؛ مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، كثير من أهل العلم يقولون: إنه لا زكاة في حلي المرأة المعد للاستعمال؛ لأنه صار من جملة اللباس ومن جملة الحاجيات المستعملة؛ فلا زكاة فيه .
وذهب طائفة من أهل العلم، وهو مذهب الحنفية وجماعة من أهل العلم: أنه تجب فيه الزكاة بأدلة استدلوا بها في هذه المسألة .
وعلى كل حال؛ من أراد الاحتياط، وأراد أن يزكي؛ فهذا شيء طيب، والذين قالوا: لا زكاة في حلي المرأة؛ أجابوا على الأحاديث التي استدل بها الموجبون بأنها أحاديث فيها مقال .
166 ـ كيف تقدر المرأة حليها التي تريد دفع زكاته ؟ هل بقيمته أو بوزنه ؟ وهل تزكيه ذهبًا من جنسه أم تخرج نقدًا عنه ؟ وما مقدار النصاب وزكاته ؟
الحلي إذا كان معدًّا للتجارة أو معدًّا لغير الاستعمال تجب فيه الزكاة قولاً واحدًا من غير خلاف بين أهل العلم .
وزكاته تكون بقيمته إذا كان معدًّا للتجارة ( معروضًا للبيع ) تكون بقيمته، فيقوَّم ويخرج منه ربع عشر قيمته .
أما إذا كان مرصدًا لغير اللبس ولغير التجارة، وإنما للاحتفاظ به؛ فهذا تعتبر الزكاة في وزنه، فإذا بلغ وزنه عشرين مثقالاً، وهي أحد عشر جنيهًا سعوديًّا ونصف جنيه تقريبًا؛ فإنه تجب الزكاة فيه على حسب وزنه ربع العشر، وله أنه يخرجها منه، وله أن يخرجها نقودًا من غيره من الأوراق النقدية أو من الفضة .