فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445362 من 466147

واختلف العلماء: هل دخل النساء في عهد الهدنة أم لا، على قولين فعلى القول بالدخول تكون هذه الآية مخصصة لذلك العهد، وبه قال الأكثر، وعلى القول بعدمه لا نسخ ولا تخصيص.

والمعنى: أي إذا جاءكم - أيها المؤمنون - النساء اللاتي نطقن بالشهادة، ولم يظهر منهن ما يخالف ذلك، مهاجرات من بين الكفار .. فاختبروا حالهن، وانظروا هل توافق قلوبهن ألسنتهن، أو هن منافقات؟

ثم ذكر جملة معترضة بين ما قبلها وما بعدها ليتبين أن الامتحان يفيد معرفة الظاهر فحسب، فقال: {اللَّهُ} سبحانه وتعالى {أَعْلَمُ} منكم {بِإِيمَانِهِنَّ} ؛ لأنه المطلع على ما في قلوبهن، فلا حاجة له إلى الامتحان، وليس ذلك للبشر فيحتاج إليه. وفي هذا بيان أنه لا سبيل إلى الإحاطة بحقيقة إيمانهن، فإن ذلك مما استأثر الله بعلمه.

{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ} بعد الامتحان الذي أمرتم به {مُؤْمِنَاتٍ} العلم الذي يمكنكم تحصيله، وهو: الظن الغالب بالحلف وظهور الإمارات. وإنما سماه علمًا إيذانًا بأنه جار مجرى العلم في وجوب العمل به، ففي {عَلِمْتُمُوهُنَّ} استعارة كما سيأتي. {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} : من المرجع، بمعنى الرد، لا من الرجوع، ولذلك عدي إلى المفعول. وهذا هو الحكم الأول.

أي: فإن غلب على ظنكم إيمانهن بالحلف وغيره مما يورث اطمئنان قلوبكم على إسلامهن .. فلا تردوهن إلى أزواجهن المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت