فهرس الكتاب
وقوله فيها (خالطتك يهودية) فقريب من (ضاهيت اليهودية) ، وأما قوله (يابن اليهودية) فهو تغليظ بكلام حق، ومثل هذا الأسلوب يستعمله عمر للمنع من التشبه بأهل الكتاب بل هو غير مستغرب منه مع شدته في الحق المعروفة عنه، بل قد استعمله مع كعب من هو أقل من عمر قوة في الحق مع فضله وعلمه وزهده وهو الصحابي الجليل أبو ذر رضي الله عنه، ففي شعب الإيمان للبيهقي (3309) روى بإسناده عن غزوان ابوحاتم قال: بينا أبو ذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قريش قال: يا أبا ذر ما يجلسك ها هنا، قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي، فدخل الرجل فقال يا أمير المؤمنين: ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له، فأمر فأذن له، فجاء حتى جلس ناحية القوم قال: وميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم، فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعه، فقال: لا، فقام أبو ذر ومعه عصا فضرب بها بين أذني كعب ثم قال: يا بن اليهودية أنت تزعم أنه ليس عليه حق في ماله إذا أدى الزكاة والله يقول . . ) الأثر . فكيف يستغرب هذا من عمر، بل هو أسلوبه المعروف عنه رضي الله عنه، لا ينكر هذا بهذه الطريقة إلا من في قلبه على الشيخ دغل، لا يضر به إلا نفسه فهو:
كناطح صخرة يوما ليفلقها
فلم يضرها ولكن أوهى قرنه الوعل
والله أعلم.
السؤال (8) : هل أبن تيمية رحمه هو أول من أبتدع تقسيم التوحيد؟
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،
كثيرًا مايردد المتصوفة والأشاعرة أن أبن تيمية أول من أبتدع تقسيم التوحيد.
وسؤالي:
هل أبن تيمية رحمه هو أول من أبتدع تقسيم التوحيد؟
وإن كان الجواب لا، من الذي سبقه من أهل العلم لهذا التقسيم؟
بارك الله فيكم.