فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 3182

وهذا كما قال ابن تغري يظهر عدم اكتراث أهل مصر بالفرنج من كل وجه، ومن هنا نعلم حقيقة الشيعة الفاطميين الذين كانوا سببًا كبيرًا كذلك في احتلال القدس وسفك الدماء وتمزيق الأشلاء من المسلمين بالآلاف المؤلفة، في يوم دخلوا فيها القدس - حررها الله من كل دنس - فالدولة الفاطمية بتتبع تاريخها القاتم في هذه المرحلة نرى أنها تكاسلت تمامًا عن قضية الصليبيين والقدس بل والشام، حماية لأملاكهم وأطماعهم من شر السلاجقة.

حتى أن أسد الدين شيركوه استعان بالوزير الفاطمي المسمى ضرغام ليكون وسيطًا بينه وبين الصليبيين، فلما علم تدبيره لهم باغته يومها في تل بسطة وانتصر عليه، وظلت هكذا حتى بعث لها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى، فطارد الصليبيين، وأنكى الهزيمة بالمذهب الشيعي في مصر والشام [11] .

واليوم يظهر الشيعة من جديد ليقولوا للعالم كله في خداع ومكر وخبث شديد أننا محرروا القدس، وناصروا الإسلام والمسلمين. ولا أدري كيف ينصر القدس ويحرر الأقصى من سلمها لأعداء الأمة بيد بيضاء؟ ولا أدري كذلك كيف يفتحون القدس ويحاربون اليهود، وقد فتحها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وهم يلعنون عمر وحزب عمر، فكيف يفتحها بعد عمر من عبادته في صلواته لعن عمر والصحابة؟ والتاريخ اليوم خير شاهد على ذلك.

وأين كانت صواريخ حزب الله من الصهاينة يوم أن دخلوا جنين والخليل والضفة، وأين كانت دباباتهم يوم أن حاربوا بسيف من البطش والحقد الأسود الدفين في غزة، ولماذا إلى اليوم لم يحرروا القدس وفلسطين فضلًا عن العراق والجولان؟ الجواب إنه المكر والخداع، والحرب الكلامية والسياسية التي لا تكون إلا في حوزتهم ومصالحهم وأطماعهم، وكما قلت من قبل: لقد تحول مسارهم إلى مطامع سياسية وجغرافية إلى كونهم معتقد خبيث ماكر جمع من كل ملة ما يهوى وخلط ما بين اليهودية تارة والنصرانية تارة أخرى والصوفية وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت