فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 3182

كما أنَّ الجهاد في سبيل الله، والبُغضَ لأعداء الإسلام، والتنديدَ بفجورهم وفسادهم وإظهارَ معايبهم، والحذرَ من التشبه بهم والإقامة بينهم، والاحتفاءِ بهم وأعيادهم: من أبرز سمات البراء من أهل الكفر والعصيان.

وتلك قيمٌ إسلامية أصيلة، لا تستقيم الحياة بدونها ولا تنعم الأمة إلا في ظلها.

المبحث الأول: الشُّبهاتُ المتعلّقةُ بحقيقة الولاء والبراء، ومناقشتُها.

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: الشبهاتُ المتعلّقة بحقيقة الولاء، ومناقشتُها.

المطلب الثاني:الشبهاتُ المتعلّقةُ بحقيقة البراء، ومناقشتها.

المطلب الأول: الشبهاتُ المتعلّقةُ بحقيقة الولاء، ومناقشتُها.

الولاءُ ذو أنواع وشُعب، والجامعُ لها: الدنو والقرب [8] .

فمنها: التولي: وهو الإقبالُ والإتباع والركون، وما يتبعه من الرِّضى، والنصرة والمحبة والإكرام. ومنها ما دون ذلك من الموالاة: وهي المعاونة والمُظاهرةُ، على اختلاف درجاتها وتفاوت منازلها وأحوالها [9] .

والمُراد به هنا: الولاءُ المحرم شرعًا، وهو الولاءُ لأهل الكفر العصيان.

وأهمُّ الشبه المتعلِّقة بحقيقة الولاء، ما يأتي:

أولًا: التسويةُ بين صُور الولاء المختلفة.

ونوقش ذلك: بأنَّ الولاء له شُعب متعددة، كتعدد شُعب الإيمان والكفر. والتسوية بين هذه الشعب في اجتماعها: مخالفٌ للنصوص وما كان عليه سلف الأمة وأئمتها، وداخلٌ في عُموم مقالات أهل البدع والأهواء [10] .

ثانيًا: الخلطُ بين الولاء المطلق ومطلقِ الولاء.

ونُوقش:بأنَّ الأصل حملُ الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة على الولاء المطلق، وهو: الولاءُ التام الكامل، لا على مُطلق الولاء. ما لم يقترن به ما يدلّ على خلاف ذلك [11] .

ثالثا: الخلطُ في معنى الولاء بين المُصانعة في الدنيا والمُخالقَة لأجلها، وبين الولاء في الدين.

ونُوقش:بأنَّ الله تعالى قد استثنى المصانعة في الدنيا والمُخالقَة؛ في قوله جل وعلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت