لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً? [سورة آل عمران: 28] [12] .
رابعًا: التَّوهُّم بأنَّ الولاء العملي كالولاء الاعتقادي.
ونُوقش:بأنَّه يجب التفريقُ بين العملي والاعتقادي.
فلا يكون الولاءُ حقيقًا إلا مع عمل القلب، وهو المحبة والرضا والانقياد [13] .
خامسًا: القولُ بأنَّ قيام شُعبة من شُعب الولاء يقتضي تحققه ووقوعه.
ونُوقش: بأنّه لا تلازم بين قيام شُعبة من شُعب الولاء وبين تحقّقه ووقوعه، وإنْ كانت الشُّعبة نفسُها يُطلق عليها ذلك؛ كالإيمان لا يلزم من قيام شُعبة من شُعبه في أحد أن يُسمى مؤمنًا، وإنْ كان ما قام به من الإيمان [14] .
سادسًا: الظنُّ بأنَّ مِن الولاء للكفار برَّهم والعدلَ معهم.
ونُوقش: بأن الله تعالى أباح لأهل الإسلام البرَّ بالكفار المُسالمين والعدلَ معهم؛ قال تعالى:?لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ? [سورة الممتحنة: 8] [15] .
سابعًا: الخلطُ بين الصلات الدينية مع الكفار والعلاقات الأسرية والمالية والاقتصادية والسياسية ونحوها.
ونُوقش:بأنّ الله تعالى: أباح نكاح نساء أهل الكتاب وأكلَ ذبائحهم، وقبل النبيُّ صلى الله عليه وسلم ضيافَتهم، وتعامل معهم، وصالحهم وعقد المعاهدات والاتفاقيات السياسية بينه وبينهم [16] .
المطلب الثاني: الشُّبهاتُ المتعلِّقةُ بحقيقة البراء، ومناقشتُها.
البراءُ: التنزُّه، والتَّباعدُ، والتخلّص [17] .
وهو كالولاء: ذُو شعب. فمنها التبرئ: وهو المجاهدةُ والمقاطعة والإعراض، وإظهارُ العداوة، وما يتبعه من البُغض والكُره والهجر وتركِ النصرة والإكرام.