فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 3182

وكلا الأمرين اجتهاديان: فالموقف الاستقرائي هو رأيه بأنهم أي الشيعة لا يختصون بالانفراد بمسألة صحيحة في الفقه (الفروع) ، والاستنتاجي أو الاستدلالي هو رأيه بأنه يعتد بخلافهم إذا كانوا من أهل الملة، فإنهم داخلون في مسمى"الأمة"و"المؤمنين"الواردة في النصوص، فهو هنا يستدل بشمول ما ورد في النصوص باعتبار الشيعة أحد أفراد عموم الأمة والمؤمنين، وهذا يقتضي قوة الدليل الاستنتاجي على الاستقرائي، ليس من ناحية قوة عموم اللفظ على الاستقراء لكن من ناحية أن العموم مكتسب من الأدلة والاستقراء مكتسب من تتبع المجتهد لكل مسائل الفقه العريضة، كما إن البحث في صدق هذه المقولة من عدمها تتطلب تتبع طويل عريض لمسائل الفقه التي انفرد بها الشيعة ومدى صوابيتها وموافقتها أو مخالفتها للنصوص وهذا عمل صعب وشاق أصعب من فحص دلالة النصوص العامة لشمول الشيعة فيها كلفظ"الأمة"أو"المؤمنين".

الأمر الثالث:

أن نصوصه الأولى في المنهاج كانت في سبيل ومعرض النقد للشيعة لذا ركز على الجانب السلبي وذكر استقراءاته في تهوينه من نصيبهم في الفقه وعدم الاكتراث لانفرادهم فقهيا، وإن كان قد أشار فيها بأن غالب كلامهم يوافق السنة واختلافاتهم فيها كاختلافات السنة وعلمائها، أما في الرد على السبكي في مسألة الطلاق فإنه على خلاف تلك الوضعية والنفسية فإنه احتاج لدعم رأيه لذا كان موقفه أكثر تحريرا وقائما على مسألة أصولية هي اعتبار رأيهم في الإجماع وخرق الإجماع.. وللمعلومية كلا الكتابين أعني المنهاج والرد على السبكي من الكتب المؤلفة في فترة متأخرة من عمره كما سبق وأشرت وقد نضج فيها الشيخ علميا ومعرفيا نضوجا واضحا، وهذا التفسير ليس طعنا في الشيخ رحمه الله، ولكن نَفَس الراد مختلف عن نفس المقرر، وهي جبلة بشرية.

الأمر الرابع:

أن الربط بمحورية وصف الإيمان هو ما قرره في كتابه التسعينية:

(ما بين الأقواس زيادة توضيحية مني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت