ففي الحديث أن بني عبد المطلب ( هم يومئذ أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصونه) والتاريخ يشهد أنهم لم يبلغوا العشرين رجلًا فضلًا عن الأربعين! كما إن هذه الرواية معارضة برواية أخرى اتفق أهل الحديث على صحّتها وثبوتها والتي رواها البخاري وسلم , والرافضة طالما ادعوا النص الصريح على خلافة عليّ وأنه هو الوصي والمستحق الوحيد لهذا المنصب , وهذا الحديث يدحض مزاعمهم , ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا قومه لنصرته وأن من يقبل نصرته فسيصبح أخوه ووصيه وخليفته من بعده ولم يخص عليّ بذلك بل وأعرض عنه ثلاث مرات , ثم كيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم لقومٍ رفضوا مؤازرته ونصرته بل وحاربوه، هذا خليفتي فاسمعوا له وأطيعوا؟! هم أنفسهم لم يطيعوا النبي المرسل فهل سيطيعون صبيًا صغيرًا ؟! كما أن الحديث ضعيف ففيه عبد الغفار بن القاسم قال عنه الذهبي (( أبو مريم الأنصاري رافضي، ليس بثقة ) )ميزان الاعتدال للذهبي جـ2 ص (640) .
(7) قوله ( والنجم إذا هوى ) نزلت في عليّ .
نقول أنه لم تأت رواية واحدة صحيحة السند في ذلك , وحسبك الاضطراب حتى في كتب الرافضة في وقت نزول النجم ، ففي رواية: مع طلوع الفجر ، وفي رواية: بعد طلوع الفجر ، وفي رواية: أن وقت نزوله ضحوة حتى غلب على ضوء الشمس . وأيضا الاضطراب بين كون القصة في أوائل العهد المكي ، وبين كونها في المدينة بعد الهجرة . وبعيدا عن هذا كله فمن المعلوم حتى لدى الصغير أن النجم عبارة عن كتلة مستديرة من غازات شديدة الحرارة وأن هناك فرقا بين الكواكب والنجوم ، حيث إن النجوم ذات إضاءة ذاتية ، بينما الكواكب تعكس ضوء النجوم ، ولا ينبغي أن يكون النازل في أو على دار علي رضي الله عنه والذي غلب ضوءه ضوء الدنيا ، أو الشمس ، لا ينبغي أن يكون كوكبا كما في بعض الروايات السابقة ، لأنه كتلة حجرية غير مضيئة ، إنما المضيء هو النجم ، ولو افترضنا أن أصغر نجم هو بحجم الأرض