فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 3182

وأما من قذف أمهات المؤمنين أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم: سواء كانت عائشة (ت - 58هـ) رضي الله عنها أوغيرها، فهوكافر؛ لأن هذا فيه عار وغضاضة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن بعده (229) .

ولا يزال ابن تيمية رحمه الله يثني على آل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فيعتقد أن أفضل أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هوالرسول عليه الصلاة والسلام (230) .

وأما أفضل آل بيته من بعده فهوعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه ثم حمزة (231) ، وجعفر (232) ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب (233) ؛ وهؤلاء هم السابقون للإسلام (234) .

وأما أعلم آل بيت الرسول صلّى الله عليه وسلّم فهوعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه ثم ابن عباس (ت - 68هـ) رضي الله عنهما كما بين ذلك في منهاج السنة (235) .

وأما موقف ابن تيمية رحمه الله من فاطمة (ت - 11هـ) رضي الله عنها بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فهومثل موقف أهل السنة، والجماعة تجاهها، حيث هي من أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن السابقين إلى الإسلام، ويعتقد أنها سيدة نساء العالمين (236) .

وأن تزويجها لعلي (ت - 40هـ) رضي الله عنه فضل له، لا لها (237) ، وقد بين الرسول صلّى الله عليه وسلّم محبته لها في أحاديث متعددة منها قوله:"إنما ابنتي بضعة مني يَريبني مارابها ويؤذيني ما آذاها" (238) ، وفي مقام بيانه صلّى الله عليه وسلّم عدم قبوله الشفاعة في حدود الله حتى في أقرب قريب وحبيب ضرب لذلك مثلًا بأقرب الناس إليه وهي فاطمة حيث قال صلّى الله عليه وسلّم:"إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لوأن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (239) ، وبين رحمه الله أن الرافضة يذمونها بما ظاهره المدح (240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت