فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 3182

3-ثم استطاع الديلم من بني بويه أن يسيطروا على إيران كلها تقريبًا وأن يسيطروا بعد ذلك على الخلافة العباسية في بغداد، متخذين لقب شاهنشاه ولقب سلطان واستطاعوا أن يمثلوا الأوج الذي بلغته العناصر الإيرانية في زحفها نحو التقدم والظهور وتسمى هذه المرحلة بالتعبير الشامل عن الإستقلال (1) ، وسوف نتحدث عنهم في فصل"إيران في عهد الإستقلال الشامل".

1-التقدم السياسي للعناصر الإيرانية تحت علم الخلافة والثقافة العربية:

تقدمت العناصر الإيرانية في ميدان السياسة والقيادة تقدمًا حثيثًا، فهي التي أيدت الدعوة العباسية في مراحلها الأولى وهي التي كانت وقود الدولة، كانوا جندها المخلصين المعبرين عن إرادتها والمنفذين لسياستها، وكان الخراسانيون من جيل أبي مسلم الخراساني، هم الذين حملوا عبء الكفاح وكانوا جند الدولة المخلصين في زحفها نحو العراق وإطاحتها بالدولة الأموية، وتثبيت دعائم الحكم العباسي وليس أدل على ذلك من تلك الرسالة المهمة التي كتبها ابن المقفع وسماها برسالة الصحابة (أ) والتي تعتبر من أهم الوثائق التي تكشف عن سياسة العباسيين وحقيقة أهدافهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت