فهرس الكتاب
وورد في البصائر والارشاد:"حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب عن سعيد السمان قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا أفيكم امام مفترض طاعته فقال لا قال فقالا له فأخبرنا عنك الثقات انك تعرفه ونسميهم لك وهم فلان وفلان وهم أصحاب ورع وتشمير وهم ممن لا يكذبون فغضب أبو عبد الله عليه السلام وقال ما امرتهم بهذا فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا فقال لي أتعرف هذين قلت نعم هما من أهل سوقنا من الزيدية وهما يزعمان ان سيف رسول الله صلى الله عليه وآله عند عبد الله بن الحسن فقال كذبا لعنهما الله ولا والله ماراه عبد الله بعينيه ولا بواحد من عينيه ولا رآه أبوه الا أن يكون رآه عند علي بن الحسين بن علي"اهـ . [15]
وقد صحح هذه الرواية محمد تقي المجلسي في الروضة , حيث قال:"و رويا في الصحيح، عن سعيد الأعرج السمان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أ فيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: لا "اهـ . [16]
هل صدق ام كذب الصادق عندما نفى الامامة عن نفسه ؟ !! .
واذا قال احد ان هذه الرواية لا يوجد فيها تقية , وانما قالها الصادق للزيدية لانهم سألوا عن القائم , فأقول ان الشريف المرتضى قد اقر بأن الائمة كانوا ينفون الامامة عن انفسهم , قال الشريف المرتضى:"فإن قيل: إن كان الخوف أحوجه إلى الاستتار ، فقد كان آباؤه عندكم في تقية وخوف من أعدائهم ، فكيف لم يستتروا ؟ ! قلنا: ما كان على آبائهم عليهم السلام خوف من أعدائهم ، مع لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم"اهـ . [17]