فهرس الكتاب

الصفحة 2888 من 3182

فلما حضرته الوفاة سئل عن تخلفه عن المسجد وكان تخلف عنه سبع سنين قبل موته فقال: لولا أني في آخر يوم من الدنيا وأوله من الآخرة ما أخبرتكم بي سلس بول فكرهت أن آتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرهت أن أذكر علتي فأشكو ربي وقيل: كان اعتراه فتق من الضرب الذي ضربه فكانت الريح تخرج منه , فقال: إني أوذي المسجد والناس ( واختلف فيمن ضربه وفي سبب ضربه ) فالأشهر أن جعفر بن سليمان هو الذي ضربه في ولايته الأولى بالمدينة.

وأما سببه فقيل: إن أبا جعفر نهاه عن حديث { ليس على مستكره طلاق } ثم دس إليه من سأله فحدث به على رءوس الناس , وقيل: إن الذي نهاه هو جعفر بن سليمان وقيل: إنه سعى به إلى جعفر وقيل له: إنه لا يرى أيمان بيعتكم بشيء , وقيل: إنه أفتى عند قيام محمد بن عبد الله العلوي بأن بيعة أبي جعفر لا تلزم لأنها على الإكراه على هذا أكثر الرواة وقال ابن بكير إنما ضرب في تقديمه عثمان على علي فقيل لابن بكير: خالفت أصحابك , فقال: أنا أعلم من أصحابي , والأشهر أن ذلك كان في خلافة أبي جعفر وقيل: في أيام الرشيد والأول أصح

واختلف في مقدار ضربه من ثلاثين إلى مائة ومدت يداه حتى انخلعت كتفه وبقي بعد ذلك مطال اليدين لا يستطيع أن يرفعهما ولا أن يسوي رداءه ولما حج المنصور أقاده من جعفر بن سليمان وأرسله ليقتص منه فقال: أعوذ بالله , والله ما ارتفع منها [ ص: 29 ] سوط عن جسمي إلا وأنا أجعله في حل من ذاك الوقت لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت