فهرس الكتاب

الصفحة 3054 من 3182

ولو قالوا إنه كان في بعض حكام الدولة الأموية والعباسية انحراف وفساد لما أنكرنا عليهم مذهبهم، ولكنهم يعممون كليا، يتنكرون فيه لماضي الأمة، ويتهمون الأمة في كل عصورها بما فيها عهد الخلفاء الراشدين بالانحراف . والخميني لم يخرف من مفهوم الشيعة في هذا، فقد قرر مذهبه الشيعي واستدل بأدلة الشيعة المحرفة أو المكذوبة .

فهو لا يذكر أحدا من الخلفاء: أبا بكر أو عمر أو عثمان أو غيرهم من الصحابة بخير ولا بورد لأحدهم اسما في كتابه . وعندما يحوجه الأمر إلى الاحتجاج لا يذكر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وعليا انظر إلى قوله (ص46) : ( وبهذا جرت السيرة على عهد الرسول(ص) وعلى عهد أمير المؤمنين .

وهو ينص على أن الذي يحق له أن يلي أمور الناس منذ عهد الرسول وإلى زمن اختفاء إمامهم صاحب الزمان معروف بقول في (ص47) : ( فرأي الشيعة فيمن بحق له أن يلي الناس معروف منذ وفاة رسول الله(ص) وحتى زمان الغيبة، فالإمام عندهم فاضل عالم بالأحكام والقوانين، وعادل في إنفاذها ... ) وأريدك يا أخي القارئ أن تتأمل جيدا في قوله هذا الذي يسمونه آية الله ( منذ وفاة رسول الله وحتى زمان الغيبة ) أنه ألغى حتى حكم أبي بكر وعمر وعثمان، فهؤلاء في رأي الخميني الشيعي لا يستحقون أن يلوا أمور الناس، والنص صريح لا يحتاج إلى تأويل ولا يحتمله، رأي الشيعة فيمن يحق له أن يلي أمور الناس معروف)، ( لاحظ قوله: معروف هو يجري على مذهب الشيعة ولا يعدل عنه ولا يأتي بقول(جديد) منذ وفاة رسول الله (ص) وحتى زمان الغيبة ( ولاحظ المدة الزمنية التي حددها هذا الخميني منذ وفاة الرسول وحتى زمن الغيبة، وهذه الفترة تشمل عهود الخلفاء الثلاثة أبي بك وعمر وعثمان وتشمل الدولة الأموية وجزءا من الدولة العباسية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت