فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 3182

أما ريه في الحكام الذين جاءوا بعد ذلك فقد سطره في (ص33) قال: ( في صدر الإسلام سعى الأمويون ومن يسايرهم لمنع استقرار حكومة على بن أبي طالب، مع أنها كانت مرضية الله وللرسول وبمساعيهم البغيضة تغير أسلوب الحكم ونظامه، وانحراف من الإسلام، لأن برامجهم كانت تخالف وجهة الإسلام في تعاليمه تماما. وجاء من بعدهم العباسيون ونسجوا على نفس المنوال، وتبدلت الخلافة، وتحولت إلى سلطنة وملكية موروثة وأصبح الحكم يشبه حكم أكاسرة فارس وأباطرة الروم وفراعنة مصر، واستمر ذلك إلى يومنا هذا ) .

وتأمل هذا التعميم الذي ختم به كلامه ( واستمر ذلك إلى يومنا هذا ) أي من عهد علي بن أبي طالب اليوم ليس هناك إسلاميا، وكل الحكام كانوا ظلمة طغاة مستبدين،والحكم الإسلامي كان معطلا.

ويقول في (ص79) ( يحتج الله بأمير المؤمنين على الذين خرجوا عليه وخالفوا أمره كما يحتج على معاوية وحكام بني أمية وبني العباس وأعوانهم ومساعديهم بما غصبوه من الحق،وبما شغلوه من المنصب الذي ليسوا له بأهل ) .

كيف ينظرون إلى الحكام المسلمين من غير الشيعة

والخميني صريح في رأيه، فهو ينقل الروايات التي تعتبر التحاكم إلى غير أئمة الشيعة والى غير فقهاء الشيعة تحاكما إلى الطاغوت، ويعتبر كل حكومة غير شيعية حكومة جائرة ظالمة . يقول في (ص79) ( والله يحاسب حكام الجور وكل حكومة منحرفة من تعاليم الإسلام وبأخذهم بما كانوا يكسبون )

وقد علمنا من كلامه إن حكام أهل السنة ومنهم الخلفاء الثلاثة الراشدين من هؤلاء في نظر الشيعة.

وينقل قول الحسين في الحكام الذين في زمانه حيث يقول: ( من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به ) . قال الله تعالى: (( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت