فهرس الكتاب

الصفحة 3129 من 3182

كان الشيخ مصطفى السباعي ممن يتبنى فكرة التقريب بين أهل السنة والشيعة الإثني عشرية ، ولأجل ذلك قام بزيارة عبد الحسين شرف الدين الموسوي من أجل لم شمل الأمة على كتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام فماذا رأى؟

يقول الشيخ مصطفى ( في عام 1953 زرت عبد الحسين شرف الدين في بيته بمدينة صور في جبل عامل ، وكان عنده بعض علماء الشيعة ، فتحدثنا عن ضرورة جمع الكلمة وإشاعة الوئام بين فريقي الشيعة وأهل السنة ، وأنّ من أكبر العوامل في ذلك أن يزور علماء الفريقين بعضهم بعضًا ، وإصدار الكتب والمؤلفات التي تدعو إلى هذا التقارب ، وكان عبد الحسين متحمسًا لهذه الفكرة ومؤمنًا بها ، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر لعلماء السنة والشيعة لهذا الغرض ، وخرجت من عنده وأنا فرح بما حصلت عليه من نتيجة ثم زرت في بيروت بعض وجوه الشيعة من سياسيين وتجار وأدباء لهذا الغرض ، ولكن الظروف حالت بيني وبين العمل لتحقيق هذه الفكرة ، ثم ما هي إلا فترة من الزمن حتى فوجئت بأنّ عبد الحسين أصدر كتابًا في أبي هريرة مليئًا بالسباب والشتائم .. ) .

ثم يقول: ( لقد عجبت من موقف عبد الحسين في كلامه وفي كتابه من ذلك الموقف الذي لا يدل على رغبة صادقة في التقارب ونسيان الماضي ، وأرى الآن نفس الموقف من فريق دعاة التقريب من علماء الشيعة إذ هم بينما يقيمون لهذه الدعوة الدور وينشئون المجلات في القاهرة ، ويستكتبون فريقًا من علماء الأزهر لهذه الغاية لم نر أثرًا لهم في الدعوة لهذا التقارب بين علماء الشيعة في العراق وإيران وغيرهما، فلا يزال القوم مصرين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف ، كأنّ المقصود من دعوة التقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة لا تقريب المذهبين كل منهما للآخر ) . (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت