فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 3182

إن أشكل عليكم ذلك، فانظروا قوله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج: (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم ) ) [7] ، وقوله: (( شر قتلى تحت أديم السماء ) ) [8] ، مع كونهم في عصر الصحابة، ويحقر الإنسانُ عملَ الصحابة معهم، ومع إجماع الناس أن الذي أخرجهم من الدين هو التشدُّدُ والغلو والاجتهاد، وهم يظنون أنهم يطيعون الله، وقد بلغتْهم الحجة ولكن لم يفهموها.

وكذلك"قتل علي - رضي الله عنه - الذين اعتقدوا فيه، وتحريقهم بالنار"، مع كونهم تلاميذَ الصحابة، مع مبادئهم وصلاتهم وصيامهم، وهم يظنون أنهم على حق.

وكذلك إجماع السلف على تكفير غلاة القدرية وغيرهم، مع علمهم وشدة عبادتهم، وكونهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، ولم يتوقف أحد من السلف في تكفيرهم لأجل كونهم لم يفهموا.

إذا علمتم ذلك، فإن هذا الذي أنتم فيه كفر، الناس يعبدون الطواغيت، ويعادون دين الإسلام، فيزعمون أنه ليس ردّة، لعلهم ما فهموا الحجة، كل هذا بيِّن، وأظهر مما تقدم الذين حرقهم عليٌّ، فإنه يشابه هذا.

وأما إرسال كلام الشافعية وغيرهم، فلا يتصور أن يأتيكم أكثر مما أتاكم، فإن كان معكم بعض الإشكال، فارغبوا إلى الله - تعالى - أن يزيله عنكم، والسلام [9] .

وقال الشيخ - رحمه الله - في رسالته إلى أحمد بن عبدالكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت