فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 3182

هذه بعض النصوص من كلام هذا الإمام العلَم - رحمه الله - وليس المقصود التقصِّي لما قاله، فهو كثير، ومَن أراد فليرجع إلى"فتاوى الإمام"، يجد فيها ما يشفي، وإلى أقوال الأئمة الذين نقلوا عنه وبيَّنوا مُراده في الكثير مِنْ مُؤلفاتهم، وإنما أردتُ الإشارة إلى نصوص الإمام في المسألة؛ حتى يَتَبَيَّن للقارئ الكريم مذْهبه - رحمه الله - وأن ما سنحكمه على المشْكِل من كلامه إنما هو بالعودة والرد لنصوصه وصريح أقواله، وأنه ينبغي لكل باحثٍ أن يستقصي كلام العالم قبْل إصدار النتيجة، فإنَّ هذا مقتضى الأمانة في البحث العلمي، وحتى لا يُقوَّل العالِمُ ما لَم يَقُلْه.

وبعد هذا نعود للشُّبهة التي استأنس بها البعضُ في نسبة القول بعدم تكفير عباد القبور لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب عند جَهْلهم حُكم ما هم عليه، وعدم وجود مَنْ يُنَبّههم.

فنقول - وبالله التوفيق:

إنَّ النصوص السابقة التي ذَكَرْنَاها - والتي لَم نَذْكُرها مما هو في كُتُب الشيخ ومُؤلفاته - تدلُّ دلالة واضحة على أن الشيخ لا يعذر مَنْ أشرك في ألوهية الله تعالى وعبادته، وذلك أنه أمرٌ جليٌّ لا يصلُح أن يحتج فيه بالجهل؛ لأنه مِنْ أوضح ما ذكر الله في كتابه، وأَوْضَح ما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو أصلُ دين الله الذي دعا إليه محمد - صلوات الله وسلامه عليه - والذي يعلم الكلُّ - حتى اليهودُ والنصارى - أنه أصل دين الإسلام القائم على إفراد الله تعالى بالعبادة، لا شريك له فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت