قبة أبي طالب، فقال - رحمه الله:"... ولكن أقطع أن كفر من عبد قبة أبي طالب لا يبلغ عشر كفر المويس وأمثاله" [24] .
فهذا صريح من الإمام بتكفير من عَبَد قبة أبي طالب، ولكن كفر المويس وأضرابه أعظم؛ لأنهم من دعاة الشرك، وهم في حكم الشريعة"طواغيت"، والكفار يتفاوتون في الكفر، كما لا يخفى على أحد من أهل العلم.
وقال - رحمه الله - في كُفر مَن عبد قبر يوسف:
هذا صريح واضح في كلام ابن القيم الذي ذكرت، وفي كلام الشيخ الذي أزال عنك الإشكال، في كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف وأمثاله، ودعاهم في الشدائد والرخاء، وسب دين الرسل بعد ما أقرَّ به، ودان بعبادة الأوثان بعد ما أقر بها، وليس في كلامي هذا مجازفة، بل أنت تشهد به عليهم، ولكن إذا أعمى الله القلب فلا حيلة فيه [25] .
وقال كما في النقل السابق:
فلما رأوني آمر الناس بما أمرهم به نبيُّهم - صلى الله عليه وسلم - ألا يعبدوا إلا الله، وأن من دعا عبدالقادر فهو كافر، وعبدالقادر منه بريء، وكذلك من نخا الصالحين أو الأنبياء، أو ندبهم أو سجد لهم، أو نذر لهم، أو قصدهم بشيء من أنواع العبادة التي هي حق الله على العبيد، وكل إنسان يعرف أمر الله ورسوله لا ينكر هذا الأمر، بل يُقِرُّ به ويعرفه [26] .
وقال:
فإذا كفَّرنا مَن قال: إن عبدالقادر والأولياء ينفعون ويضرون، قال: كفَّرتم أهل الإسلام، وإذا كفّرنا من يدعو شمسان وتاجًا وحطابًا، قال: كفَّرتم أهل الإسلام! [27] .
وقال: