فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 3182

قالوا: يا نبي الله أتعرفنا ؟ قال: نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم ، تردون عليّ غرًا محجلين من آثار الوضوء ،

وليُصدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون ، فأقول: يارب هؤلاء من أصحابي فيجيبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟ ( .

فقوله( منكم( أي من الأمة ،

وهذا يعني أنهم يحشرون جميعًا بنفس سيما المؤمنين كما في حديث الصراط:

... .)وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها( ... .. ، مما يدل على أنهم يحشرون مع المؤمنين ويعرفهم النبي - صلى الله عليه وسلم- بسمات هذه الأمة .

رابعًا:

هذه الأحاديث رواها الأئمة في كتب الصحاح والمسانيد والمعاجم عن عشرات الصحابة رضي الله عنهم منهم

عمر و أبو هريرة و عائشة ، و أم سلمة ، و حذيفة ، و أبوسعيد الخدري ، و ابن مسعود ، و أنس ، و سهل بن سعد ، و ابن عباس ،

فإذا كان هؤلاء هم المعنييون بهذه الأحاديث ،

فهل من المعقول أن يثبتوها ويرووها لنا كما جاءت ،

مع أن فيها ما يحكم بردتهم وتبديلهم وإحداثهم في الدين بعد نبيهم صلوات الله وسلامه عليه ؟! .

خامسًا:

لو كان المقصود بهذه الأحاديث الصحابة الذين وجه إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كلامه ،

لما احتاج عليه الصلاة والسلام أن يقول: )ليردن علي الحوض أقوام( ،

أو )بينا أنا قائم إذا زمرة ( ، أو ) ليردن علي ناس من أصحابي الحوض ( ،

أو ( ثم يؤخذ برجال من أصحابي( ،

ولتوجه بالخطاب إليهم صراحة كأن يقول: )لتردن علي الحوض ثم لتختلجن دوني ( ،

وما أشبه ذلك ، مما يقطع بأن الصحابة رضي الله عنهم غير معنيين بهذه الأحاديث .

سادسًا:

وردت هذه الأحاديث بألفاظ تدل على التقليل والتصغير ،

مثل قوله"أقوام"و"رهط"، و"زمرة"، و"أصيحابي"

بالتصغير مما يرد الزعم بأن المقصود بهذه الأحاديث هم الأكثرية .

ألا ترى أن القائل إذا قال:

أتاني اليوم أقوامٌ من بني تميم ، وأقوامٌ من أهل الكوفة فإنما يريد قليلًا من كثير ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت