وكذلك قوله تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } آل عمران:31. واتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته يكون باتباع سنته - صلى الله عليه وسلم - .. فمن لم يتبع سنته - صلى الله عليه وسلم - .. لبطلانها عنده أو لأي سبب كان .. دل على انتفاء المحبة لله من قلبه .. إذ أن المحبة تكون على قدر الاقتداء والمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم - .. كما أن انتفاء المحبة يكون على قدر انتفاء المتابعة .. فكل منهما لازم وملزوم للآخر .. ولا تنتفي مطلق المحبة إلا عن كل مبغضٍ كافر عنيد!
فإن قيل: الشيعة الروافض يردون سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - .. لا لأنها سنة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. بل لأنها لا تصح عندهم ..؟!
أقول: هذا عين الجهل والكذب والتلفيق .. فهم لم يردوا السنة لعدم ثبوتها عندهم بعدما ناقشوا أسانيدها ومتونها على أصول وضوابط علم الحديث والجرح والتعديل .. فهم من أبعد الناس عن هذا العلم العظيم .. وإنما ردوها لأنها لا تنسجم مع أصولهم الباطلة الفاسدة .. فالضابط عندهم لقبول الرواية أو ردها: هو ما وافق أصولهم الباطلة الفاسدة أو عارضها .. فكل رواية توافق أصولهم الفاسدة أو يمكن تجييرها لخدمة وترويج أصولهم فهي عندهم صحيحة يحتجون بها وإن كانت موضوعة مكذوبة .. وكل رواية تخالف أصولهم الفاسدة .. أو كانت توافق أصول أهل السنة والجماعة فهي عندهم ضعيفة وموضوعة .. بغض النظر عن السند والرواة وعدالتهم ..!
إضافة إلى ذلك فإن رواة الحديث ونقلة العلم النبوي الشريف .. هم