فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 3182

وكذلك"المخالف لا يقبل روايته أيضًا لاندراجه تحت اسم الفاسق" (ابن المطهر/ تهذيب الموصول: ص 77-78) وهم يجرون حكم الكفر أو الفسق على سائر المسلمين من غير طائفتهم. قال الممقاني:".. والأخبار في فسقهم بل كفرهم لا تحصى كثرة" (تنقيح المقال: 3/207) وراجع مبحث الإمامة من هذه الرسالة ص (749) وما بعدها.

ولكنهم متناقضون في تطبيق هذه الشروط.. وقد تعقبهم في ذلك صاحب التحفة وغيره، كما كشف أمرهم إخوانهم من الإخباريين.] قد جاء متأخرًا جدًا عندهم. ولعل هذه"القضية"تحتاج إلى شيء من التفصيل باعتبارها في نظري جديدة لم أر من نبه عليها من قبل فأقول:

يلحظ أن بداية تقويم الشيعة للحديث وتقسيمه إلى صحيح وغيره، قد كانت في القرن السابع (مع أن بداية دراسة أحوال الرجال عندهم كانت في القرن الرابع- كما مر -) ، وجاءت متوافقة مع حملة شيخ الإسلام ابن تيمية عليهم في منهاج السنة حينما شنع على الشيعة قصورهم في معرفة علم الرجال، وقلة خبرتهم في ذلك، كما انبرى يكشف استدلالات الشيعة من كتب السنة ويبين جهلهم وكذبهم في هذا الباب حيث يستدلون بالضعيف والموضوع، وينقلون من المصادر غير المعتمدة.

فهل الشيعة تنبهوا إلى ضعف هذا الجانب عندهم فاتجهوا إلى تمحيص أحاديثهم، أو إنهم رأوا أن تقليدهم لأهل السنة في هذا الباب فيه مجال للتخلص من إلزامات أهل السنة ونقدهم لما جاء في كتب الشيعة من كفر وضلال، فما أن يقول لهم السنيّ: لقد جاء في كتابكم الكافي مثلًا كذا وكذا من الكفر حتى يجد الشيعي الجواب حاضرًا وميسورًا، حينما يحكم على الحديث الوضع وفي التقية متسع..؟

إن التوافق الزمني بين رد شيخ الإسلام ووضعهم لهذا الاصطلاح قد ينبئ عن تأثيرهم بنقد شيخ الإسلام لهم، حيث اعترفوا بـ"أن هذا الاصطلاح (وهو من تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وموثق وضعيف) مستحدث في زمن العلامة" [وسائل الشيعة: 20/102، وانظر: الكاشاني/ الوافي/ المقدمة الثانية.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت