فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 3182

قال الممقاني في ترجمة المعلى بن خنيس:"إن المعلى قتل لأربع وثلاثين ومائة، والكاظم طفل لأنه ولد سنة 28 أو 29 ومائة، فعمره عند قتل المعلى ست أو سبع سنين" [تنقيح المقال للممقاتي، ترجمة المعلى.] . ولكنه يروي عن الكاظم والشيعة تقبل روايته. يقول الممقاني في توجيه ذلك:"وفيه أن صغرهم لا يمنع من علمهم بالأحكام، ألا ترى إلى إمامة الجواد وهو صغير فيمكن أن يكون المعلى سأل الكاظم وهو صغير فروى عنه" [تنقيح المقال للممقاتي، ترجمة المعلى.] .

ثم إنهم فيما ينقلونه عن بعض علماء أهل البيت لا ينظرون في الإسناد إليهم هل ثبت النقل إليهم أم لا، فإنهم لا معرفة لهم بصناعة الحديث والإسناد [منهاج السنة: 3/246.] فهم في حقيقة الأمر"ليس لهم أئمة يباشرونهم بالخطاب إلا شيوخهم الذين يأكلون أموالهم بالباطل ويصدونهم عن سبيل الله" [منهاج السنة: 2/134، المنتقى: ص 163.] ، ولهذا وجدوا كتبًا منسوبة لأوائلهم، مقطوعة الإسناد، بسبب الخوف من دولة الخلافة الإسلامية - كما يقولون - وقيل لهم اعملوا بها فإنها صادقة - كما مر -.

وكان شيوخهم يقبلون بما جاء في هذه الكتب بلا تمحيص.. حتى إذا جاء القرن السابع بدأ ابن المطهر بتقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وغيره. وفي القرن ألف أول كتاب عندهم في مصطلح الحديث.. وخالفهم في ذلك طائفة منهم وهم الإخبارون، الذين رفضوا ذلك وقالوا: إنه مجرد محاكاة وتقليد لأهل السنة.. وفضحوا أمر الشيعة في هذا الباب.

وقد شهد طائفة من أعلام المسلمين بأن صناعة الكذب رائجة في الأوساط الشيعية، وأنهم يرون ذلك من الدين بحكم عقيدة التقية - كما سلف الإشارة إلى ذلك [ص: (362) هامش (3) ، وانظر: فصل التقية.] -، وقد بلغ التعصب المذهبي مداه حينما قبلوا روايات الكذابين، ومن أنكر إمامة بعض الأئمة.. لمجرد الانتساب للتشيع، وردوا روايات الصحابة الذين أثنى الله عليهم ورسوله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت