فهرس الكتاب
وقد تقدم بعض اختلافهم في النص وفي المنتظر فهم في الباقي المنتظر على أقوال: منهم من يقول ببقاء جعفر بن محمد، ومنهم من يقول ببقاء ابنه موسى بن جعفر، ومنهم من يقول ببقاء محمد بن عبد الله بن حسن، ومنهم من يقول ببقاء محمد بن الحنفية، وهؤلاء يقولون: نص عليٌّ على الحسن والحسين، وهؤلاء يقولون على محمد بن الحنفية، وهؤلاء يقولون: أوصى عليٌّ بن الحسين إلى ابنه أبي جعفر، وهؤلاء يقولون: إلى ابنه عبد الله، وهؤلاء يقولون: أوصى إلى محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين، وهؤلاء يقولون: إن جعفر أوصى إلى ابنه إسماعيل، وهؤلاء يقولون: إلى ابنه محمد بن إسماعيل، وهؤلاء يقولون: إلى ابنه محمد، وهؤلاء يقولون: إلى ابنه عبد الله، وهؤلاء يقولون: إلى ابنه موسى، وهؤلاء يسوقون النص إلى محمد بن الحسن، وهؤلاء يسوقون النص إلى بني عبيد الله بن ميمون القدّاح الحاكم وشيعته، وهؤلاء يسوقون النص من بني هاشم إلى بني العباس، ويمتنع ان تكون هذه الأقوال المتناقضة مأخوذة عن معصوم، فبطل قولهم: إن أقوالهم مأخوذة عن معصوم.
الوجه الثالث: أن يُقال: هب أن عليًّا كان معصوما، فإذا كان الاختلاف بين الشيعة هذا الاختلاف، وهم متنازعون هذا التنازع، فمن أين يُعلم صحة بعض هذه الأقوال عن عليّ دون الآخر، وكل منهم يدَّعي أن ما يقوله إنما أخذه عن المعصومين؟ وليس للشيعة أسانيد أهل السنة حتى يُنظر في الإسناد وعدالة الرجال. بل إنما هي منقولات منقطعة عن طائفة عُرف فيها كثرة الكذب وكثرة التناقض في النقل فهل يثق عاقل بذلك؟
وإن ادعوا تواتر نصّ هذا على هذا، ونصّ هذا على هذا كان هذا معارضًا بدعوى غيرهم مثل هذا التواتر، فإن سائر القائلين بالنص إذا ادعوا مثل هذه الدعوى لم يكن بين الدعويين فرق.