فهرس الكتاب
الثاني: إن هذا من أخبار الآحاد، فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به؟
الثالث: أن لفظ الحديث حجة عليكم لا لكم، فإن لفظه: (( يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ) )فالمهدي الذي أخبر به النبي (اسمه محمد بن عبد الله لا محمد بن الحسن. وقد رُوي عن عليّ (أنه قال: هومن ولد الحسن بن عليّ، لا من ولد الحسين بن عليّ.
وأحاديث المهدي معروفة، رواها الإمام أحمد وأبوداود والترمذي وغيرهم، كحديث عبد الله بن مسعود عن النبي (أنه قال:(( لولم يبق من الدنيا إلا يوم لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ) ) (1) .
(1) انظر سنن أبي داود ج4 ص151 والترمذي ج3 ص 343 والمسند ج2 ص117.
الرابع: أن الحديث الذي ذكره، وقوله: (( اسمه كاسمي، وكنيته كنيتي ) )ولم يقل: (( يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ) )فلم يروه أحد من أهل العلم بالحديث في كتب الحديث المعروفة، بهذا اللفظ. فهذا الرافضي لم يذكر الحديث بلفظه المعروف في كتب الحديث، مثل مسند أحمد، وسنن أبي داود والترمذي، وغير ذلك من الكتب. وإنما ذكره بلفظ مكذوب لم يروه أحد منهم.
وقوله: إن ابن الجوزي رواه بإسناده: إن أراد العالم المشهور صاحب المصنَّفات الكثيرة أبا الفرج، فهوكذب عليه. وإن أراد سبطه يوسف بن قز أوغلى صاحب التاريخ المسمى (( بمرآة الزمان ) )وصاحب الكتاب المصنَّف في (( الإثنى عشر ) )الذي سمَّاه (( إعلام الخواص ) )فهذا الرجل يذكر في مصنفاته أنواعا من الغثّ والسمين، ويحتجّ في أغراضه بأحاديث كثيرة ضعيفة وموضوعة، وكان يصنِّف بحسب مقاصد الناس: يصنِّف للشيعة ما يناسبهم ليعوِّضوه بذلك، ويصنِّف على مذهب أبي حنيفة لبعض الملوك لينال بذلك أغراضه، فكانت طريقته طريقة الواعظ الذي قيل له: ما مذهبك؟ قال: في أي مدينة؟