فهرس الكتاب
روى البخاري ومسلم في تصحيحيهما: عن عائشة أن النبي سمع رجلا يقرأ في المسجد فقال: رحمه الله أذكرني كذا و كذا آية أسقطتها من سورة كذا ( * ) .
(*) صحيح البخاري ، باب قول الله"وصل عليهم"، وكتاب الشهادات باب شهادة الأعمى ونكاحه ، وصحيح مسلم ، كتاب فضائل القرآن ، باب الأمر بتعهد القرآن
فأجاب فضيلته:
نعم الإشكال قد يحصل لمن ضعفت ملكاته في العربية.. ومع هذا نقول:
هذا الخبر ورد عند البخاري في أبواب عدة، بروايات وألفاظ مختلفة، وأولاها بالذكر عن ما جاء في باب: ( نِسْيَانِ الْقُرْآنِ وَهَلْ يَقُولُ نَسِيتُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ } ) .
والخبر ورد في هذا الباب بلفظ: ( لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا ) فزال الإشكال وتبين أن المقصود بالإسقاط هو الإسقاط سهوا وهو والنسيان سواء.
وأهل السنة والجماعة مع كثير من الشيعة الإمامية المتقدمين مجمعون على جواز حصول النسيان من الأنبياء لحكم ربانية، ومن الإمامية ابن بابويه القمي الذي اشتد نكيره على الغلاة الزاعمين أن السهو والنسيان محال على الأنبياء، فاشتد نكيره عليهم حتى نفاهم من مذهبه وتبرأ منهم.
ولا يقال هنا بأن الإسقاط محمول على نسخ التلاوة لأن الرجل كان يقرأ بها وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له وترحم عليه، فلا مجال للقول بأن الإسقاط يحمل معنى غير النسيان، والله أعلم.
الشبهة الثامنة: بخصوص حديث الثقلين
اقتباس:
أورد المعترض حديث الثقلين وتحديدًا بهذه الرواية: