فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 3182

2). وما قولكم في جيش معاوية ، بهذا الحديث: ؟؟

هذا الحديث صحيح وهو دال على أمرين:

الأول: أن الفئة التي تقتل عمارا هي فئة يصدق عليها وصف البغي على ولي الأمر.

الثاني: أن الفئة الباغية تدعوا عمارا إلى النار.

مناقشة الأمر الأول من عدة جوانب:

الجانب الأول:

أن أهل السنة جميعا يقرون أن جيش معاوية يصدق عليه وصف البغي بل وجيش الجمل أيضا، ولكن يجب ألا ينسى المستدل بهذا الحديث الأدلة الأخرى، كقوله تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) صدق الله العظيم.

وهذه الآية دالة بوضوح على أن وصف البغي لا ينفي وصف الإيمان ـ بخلاف دعوى الرافضة ـ ودعت الآية إلى الإصلاح بين الفئتين المؤمنتين، ومن المعلوم أن أولى من يصدق عليهم هذا الوصف هم من اقتتلوا من أصحاب رسول الله وهذا لم يحدث إلا في الجمل وصفين فإذا لم تكن هذه الفئة الباغية هي الفئة المؤمنة التي تحدث القرآن عنها فمن تكون إذن؟ ومن أولى منها بوصف الإيمان؟

الجانب الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت