فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 252

ومن التأييد بالرؤية المباشرة أيضا، ما أخرجه ابن ماجة عن بريدة رضي الله عنه قال: ذهب بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى موضع بالبادية قريب من مكة بأرض يابسة حولها رمل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تخرج الدابة من هذا الموضع فإذا فتر في سبخ» [1] ، ومنه تشيبه عيسي بن مريم بعروة ابن مسعود في الحديث الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فيبعث الله تعالي عيسي ابن مريم عليه السلام كأنه عروة بن مسعود فيطلبه ويهلكه» [2] .

ومنه تشبيه الدجال بقطن بن عبد العزى، كما في الحديث: «وأما مسيح الضلالة فأنه أعور العين أجلى الجبهة عريض النحر فيه دفًا كأنه قطن بن عبد العزى، قال: يا رسول الله هل يضرني شبهه؟ قال: لا، أنت امرؤ مسلم وهو رجل كافر» [3] .

التوازن بين الطمئنة والتحذير في عرض النبي للعلامة

ومن ذلك حديث عائشة رضي الله عنها إذ قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن يخرج وأنا حي كفيتكموه وإن يخرج الدجال بعدي فإن ربكم عز وجل ليس بأعور، إنه يخرج في يهودية أصبهان» [4] .

ومن ذلك أيضا حديث أم سلمة قالت: ذكرت المسيح الدجال فلم يأتني النوم فلما أصبحت غدوت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: «لا تفعلي فإنه إن يخرج وأنا فيكم

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه مسلم في (الفتن) باب: خروج الدجال ومكثه في الأرض «9/ 301 / ح 2940» من حديث عبد الله بن عمرو، وقد تقدم.

(3) تقدم تخريجه، وهو من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه الطويل.

(4) أخرجه أحمد في مسنده «6/ 75» من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت