فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 252

وفي رواية: «فيخوض البحر، وتجري معه الأنهار» ، ويرد الملك إلينا، قال الله تعالى: «فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ» من فتنة الدجال، «إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير» ، قال الكلبي ومقاتل: «لَخَلْقُ السموات والأرض» أعظم من خلق الدجال.

{إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) } (الدخان:7) . ومناسبة اليقين هنا لا تفهم إلا بحادثة قتل الدجال للشاب، ومن هنا وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - شهادة هذا الشاب الذي سيقتله الدجال بأنها أعظم شهادة عند رب العالمين، لأن الله عز وجل قد جعل عجز الدجال عن قتل الشاب مرة دليلًا على معنى الفتنة في إحياء الدجال للميت، كما جاء في الحديث: «يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح، مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، قال فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه، قال فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال فيأمر الدجال به فيشبح، فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربا، قال فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم، فيستوي قائما، قال ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، قال ثم يقول: يا أيها الناس، إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، قال فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا، فلا يستطيع إليه سبيلا، قال فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت