فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 252

إلى النار، فهذا العذاب {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} (غافر:55) ، يعنى وصَلِّ بأمر ربك بالغداة، يعني صلاة الغداة، وصلاة العصر.

ثم جاء قول الله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) } (غافر:56) . وذلك أن اليهود قالوا للنبى - صلى الله عليه وسلم: إن صاحبنا يبعث في آخر الزمان وله سلطان، يعنون الدجال، ماء البحر إلى ركبته، والسحاب فوق رأسه، مبالغة يهودية في الدجال، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ} يعنى يمارون في آيات الله، لأن الدجال آية من آيات الله عز وجل {بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ} يعنى بغير حجة أتتهم من الله، إضمار بأن الدجال كما يقولون، يقول الله عز وجل: {إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ} يقول: ما في قلوبهم إلا كِبْرٌ {مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} إلى ذلك الكبر لقولهم: إن الدجال يملك الأرض {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} يا محمد من فتنة الدجال {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لقولهم يعنى اليهود، {الْبَصِيرُ} به، ثم قال: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} يعنى بالناس في هذا الموضع: الدجال وحده، يقول: خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس، يقول: هما أعظم خلقًا من خلق الدجال {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) } يعني اليهود.

إن الدجال يدخل على الناس لفتنتهم في الدنيا بتمثل الشياطين لهم في صورة آبائهم الذين في عالم الغيب وهو من قبيل السحر في الأعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت