وأكثر الأمم عددًا، والتي تمثل ثلثي هذه الأمة المسلمة الواحدة، وخصوصا عندما يكون لقاء ذي القرنين مع إبراهيم واسماعيل وهما يبنيان الكعبة وهو الوقت الذي أعطى الله فيه العهد بالولاية على البشر.
{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) } (البقرة:127 - 129) . مع زمزم الماء الباقي إلى قيام الساعة، دليلًا على بقاء أمة الأنبياء؛ فامتداد الماء هو امتداد الحياة، أي هو امتداد الذرية، وامتداد الرسالة، ولذلك كان نهر الكوثر، والذي هو حوض النبي في الجنة، عزاؤه حين عيرته قريش بأنه أبتر لا ولد له، أي لا امتداد له، فأنزل الله سبحانه: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } (الكوثر:3) . وسنجد أن إفناء الماء سيكون أول أعمال يأجوج ومأجوج التي سيعرفون بها عند خروجهم في آخر الزمان، فيكون لقاء إبراهيم وذي القرنين بداية مرحلة جديدة في التاريخ البشري، حيث كان حبس يأجوج ومأجوج بواسطة ذي القرنين مع بداية مرحلة الأنبياء، بإبراهيم «أبو الأنبياء» وآخرها أمة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ودون استثناء آية واحدة من السورة فإن عناصرها ترتبط بعلامة يأجوج ومأجوج من عدة جهات:
أولا: عناصر امتداد الأمة الكافرة، بما في ذلك أخطر قضايا الامتداد البشري