فهرس الكتاب
{والنَهارَ مُبْصِرًا} » [1] .
وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) (النمل: 87) .
والمناسبة بين هذه الآية والدابة هي «صيحات الدابة الثلاث» التي ستكون ما بين السماء والأرض، ذلك أن الدابة سيكون لها صرخات بين الخافقين؛ أي بين السماء والأرض، وأن هذه الصرخات سيسمعها كل من بين السماء والأرض كما سيسمع من في السموات والأرض نفخة الصعق، وهو قَول رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ، فَتَصْرُخُ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ، فَيَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ» [2] ، وسيكون سمعًا قهريًّا؛ ذلك لأنهم لم يسمعوا للأنبياء والمرسلين من قبل!!.
وقوله تعالى: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} أي صاغرين مطيعين، لا يتخلف أحد [3] .
وهذا التفسير له علاقة بالدابة حيث سيكون الناس، أمامها داخرين؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب» [4] ، وكما قال: «وتخطم أنف الكافر بالخاتم» .
وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ * مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن
(1) تفسير الطبري (17/ 478) .
(2) المعجم الكبير للطبراني (19/ 335) .
(3) تفسير ابن كثير (6/ 216) .
(4) المعجم الكبير للطبراني (3/ 286) .