فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 252

جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (النمل: 88 - 90) .

وهذه المجموعة من الآيات تناقش العلاقة بين الأرض وعمل الإنسان فيها؛ حيث تثبت العلاقة بين خلق الجبال وهي أوتاد الأرض من حيث حقيقتها المتحركة وصورتها الثابتة من خلال مرورها مر السحاب مما يدل على إتقان الله لكل شيء وبنفس هذا الإتقان يكون علم الله بما نفعل؛ ليتجانس خلق الجبال وعمل الإنسان من خلال هذا الإتقان، لتتواصل الآيات التي تناقش قاعدة الحساب على عمل الإنسان بنفس الإتقان والعلم.

{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (النمل: 91) .

وخروج الدابة «الخرجة الأخيرة» سيكون من مكة، وهو الخروج الأساسي لها، ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدابة فقال: «لها ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج في أقصى البادية ولا يدخل ذكرها القرية -يعني مكة-، ثم تكمن زمنا طويلا، ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك فيفشو ذكرها في البادية، ويدخل ذكرها القرية .. » [1] .

مما يدل على أن الخرجة الأساسية هي مكة، وأن ما قبل مكة هو تمهيد لها؛ ولذلك يذكر الحديث أن الخرجة الأولى في أقصى البادية ولا يدخل ذكرها القرية «مكة» والخرجة الثانية في البادية ويدخل ذكرها مكة، ثم الخروج في القرية ذاتها «مكة» .

(1) مسند أبي داود الطيالسي 1153

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت